الوحدة المصنوعة من شعارات الدخلاء

رغم الأوضاع السياسية والعسكرية والإقتصادية السيئة والصعبة والمأزومة التي عصفت بالشعبيين الشمالي والجنوبي جراء التوقيع على ماتسمى الوحدة اليمنية والوصول إلى ماهي عليه اليوم ، مازالت تلك الفئة الشمالية من طبقة السياسيين والمثقفين وكبار رجال الدين المشردون الهاربون من بطش وإرهاب وجبروت الحوثيين مازالوا يتكلمون عن قدسية ماتسمى الوحدة اليمنية المشؤومة ، ويضربون الأمثال لقدسيتها من تجارب شعوب ودول آخرى .

حتى وصلت بهم الجراءة الإجرامية إلى تبرير جميع الانتهاكات الحقوقية التي أفتعلها ظلمة نظام صنعاء بحق مواطني الجنوب ، وإلى تبرير جميع الغزوات العسكرية والإرهابية الشمالية التي اجتاحت الأراضي الجنوبية ، وإلى تبرير فتاوي حل دماء الجنوبيبن واستباحت الأموال والمكتسبات الجنوبية العامة والخاصة ، و أن كل تلك كانت من أجل مصلحة ماتسمى الوحدة اليمنية ومسميات وطنية آخرى لايعترف بها شعب الجنوب ولا تمت بصلة إلى ربطه بشعب وأرض الشمال ، والمضحك فيهم أن نية تكرار تلك الأفعال الشمالية الإجرامية الإرهابية العنصرية الشنيعة بحق شعب الجنوب مازالت معشعشة في عقولهم العفنة ، ومازالوا يدعون إلى أختيارها مستدلين بحرب شمالي أمريكا الوحدويون ضد جنوبي أمريكا الأنفصاليون ، في إشارة واضحة إلى التحريض في توحيد قوى الشمال (الإخوان والعفاشيين والحوثيين) ضد الجنوب بقيادة سيدهم عبدالملك الحوثي .

إلى تلك العقول المتعفنة المصابة بأمراض الحقد والكراهية والنهب والسلب والضم والإقصاء والتهميش أن شعب الجنوب وقيادته وشبابه وأشباله قد اثبتوا لكم بنضالهم خلال سنوات ماتسمى الوحدة المشؤومة أن الجنوب والشمال لم يكونا في يوم من الأيام قط شعب واحد أو جغرافية واحدة أو وطن واحد ، مالكم ألا تفهمون ؟ أنها شعارات الدخلاء فقط _ دخول أبناء الشمال الى أرض الجنوب _ الذين وبمكر خبيث متأصل في عقول وقلوب أبناء الشمال ضد الجنوب شعب وأرض وهوية هي التي صنعت وهم تلك الوحدة المشؤومة ، التي وبسبب قومية أبناء الجنوب العربية فقد انطلت عليهم تلك الشعارات الزائفة وانخدعوا بها حتى تم التوقيع على ماتسمى الوحدة وبعدها تكشفت النيات الخبيثة وظهرت الأحقاد وبان زيف تلك الشعارات .

أشتعال حربين بين دولة الشمال ودولة الجنوب في السبعينات ثم عدم الانسجام والتجانس بين شعبي الشمال والجنوب بعد العام 1990 م أثبتت عدم واحدية أننا شعب واحد أو وطن واحد أو جغرافية واحدة التي تبلورت بردات رفض شعبية جنوبية كثيرة تطورت إلى ثورة شعبية جنوبية هائجة بأساليب نضالية متعددة مظاهرات سلمية وحروب عسكرية حتى تم طرد جحافلهم العسكرية ومليشياتهم من جميع محافظات الجنوب وقريبا أن شاء الله سيتم طرد ماتبقى من ميليشيا المنطقة العسكرية الأولى من وادي حضرموت .

من حق شعب الجنوب وممثله المجلس الانتقالي الجنوبي أن يقيم ويرسخ علاقاته مع مختلف الدول العربية والأجنبية وخاصة الدول الداعمة لاستقلال الجنوب ممثلة بدولة الإمارات العربية المتحدة وأن يختار مايريد من السياسات المناسبة وأتخاذ مايريد من القرارات العسكرية الحاسمة للخلاص من ماتسمى الوحدة اليمنية ودفاعا عن الجنوب من أي إعتداءات شمالية قادمة ، وهيهات لهم أن يكون بمقدورهم احتلال الجنوب مرة آخرى وضمه إلى جغرافيتهم ويمننتهم .

عادل العبيدي

CATEGORIES