رسالة توعوية لكل أب ولكل أم في بلدنا الحبيب
الأبناء هم فلذات الأكباد وكل أب وأم يتمنى الصحة والسلامة والراحة لأبنائه
لا يوجد من البشر آدمي يتمنى لأولاده المرض والسقم بل تجد الأبوين إذا ما إصيب أحد أبنائهم بالمرض يعاني آلام السهر والتعب سعياً لشفاء ابنه فهي الرحمة ومحبة الأبنا ء التي جبل عليها الإنسان بل وكل الحيوان كذلك
الكثيرمن الناس يتساهل ويتهاون في وقاية أبنائه من الأمراض والأوبئة التي قد تنتشر بين الفينة والأخرى فالوقاية خير من العلاج كما قيل ولا يدرك الكثير من الناس أهمية الوقاية إلا بعد أن تقع الفأس في الرأس ويصاب أبناؤه بتلك الأمراض والأوبئة التي قد لا قدرالله تفتك بحياتهم
خير وقاية لأبنائنا من الأمراض والأوبئة هي عملية التحصين والتطعيم باللقاحات الروتينية المجانية التي تقدمها المستشفيات والمراكز و الوحدات الصحية المنتشرة في ربوع بلادنا الحبيبة للطفل منذ الولادة وحتى الشهر الثامن عشر من عمره إضافة إلى اللقاحات التكميلية التي تتم بين الحين والآخر عند انتشار الأوبئة والأمراض القاتلة للأطفال كالشلل والحصبة والدفتيريا والكزاز والاسهالات وغيرها
هناك قصص واقعية لوقائع مأساوية حدثت لأطفال أبرياء بسبب حرمانهم من التطعيم و التلقيح ضد تلك الأمراض والأوبئة الفتاكة رواها آباء اكتووا بنار الحرمان والفقدان لأبنائهم بسبب تعنتهم وتشددهم ضد التحصين والتطعيم ومن يقومون عليه
أحدهم يروي أنه كان يرفض تلقيح وتطعيم أولاده باللقاحات وكان متشدداً في ذلك وقدر الله أن ينتشر مرض الحصبة في منطقته وأصيب جل أطفال قريته ومنهم ابنتاه وكما روى أن أطفال قريته أخذوا جرعات التحصين الروتينية في الوحدة الصحية بقريتهم من قبل وكان يقول وعبرات الندم والحسرة تلوح على وجه ما مات في القرية من المصابين بالحصبة إلا ابنتاي اللتان كنت سبباً في عدم تطعيمهما وتلقيحهما
وآخر يروي كيف أنه كان يعاند ويرفض بشدة تطعيم أولاده وبعد أن أصابة ابنتيه الحصبة نقلهما إلى مستشفى المدينة وفارقت إحداهما الحياة والأخرى أصيبت بالعمى وكان أحد الأطباء قد أكد له أن عدم تطعيمهم وتحصينهم باللقاحات الروتينية كان سبب فيما حدث لهما
هي قلة وعي في مجتمعنا اليمني وعدم تفاعل لدى الكثير من المواطنين تجاه تطعيم وتحصين أبنائهم ربما سببه ما تبث من إشاعات ودعايات والتي قدنسمعها أحياناً من مثقفين ورجال دين دون دراية منهم بحجة أن تلك اللقاحات مصدرها الغرب وأنها يمكن أن تحوي في مكوناتها على سموم وآفات تضر مستقبلاً بإطفالنا
متناسين من يبثون مثل تلك الدعايات أننا وأبائنا قد تم تحصيننا وتطعيمنا بلقاحات في طفولتناولم نرَ ونلحظ أثر ما يشاع منهم من دعايات كاذبة بل ولله الحمد قاوم جيلنا وجيل آبائنا أمراض وأسقام بفضل تلك اللقاحات بعد الله تعالى
مانستغربه أن التركيز فيما ما يشاع عن الغرب أنهم يسعوا إلى تسميم أبنائنا ونشر الأوبئة والأمراض بينهم عبر اللقاحات دون غيرها من المواد الأخرى التي نعتمد على سوق الغرب فيها والتي من السهل على الغرب أن يدس ويضع تلك السموم والأمراض والأوبئة التي يشاع عنها فيما نستورده من مواد أخرى منهم
أليس مأكلنا ومشربنا أو ما يدخل في تصنيعه نسنورده من الغرب؟!
أليس حليب الأطفال الذي نحرص على شرأئه لأبنائنا نستورد من دول الغرب ؟!
أليس الأدوية التي نحرص على شراء الغربية منها لجودتها وفاعليتها دون أن نشتري المحلية والعربية تأتينا من دول أوروبا وأمريكا؟!
سألت أحد المسؤولين بوزارة الصحة عن كيفية توريد اللقاحات إلى بلادنا وهل يتم فحصها؟؟
وأكد أن هناك اجراءات مشددة لتأمين توريدها تتمثل بالفحوصات المختبرية لها من قبل الوزارة للتأكد من صلاحيتها وفاعليتها كما يتم تأمين حفظها في درجات حرارة محددة حتى تصل إلى المستشفيات والمراكز الصحية المنتشرة في مختلف مديريات البلاد
ما طرحته في هذا الموضوع ليس تهويلاً ولا تخويفاً للآباء والأمهات في بلدنا الحبيب فالحياة والموت بيد المولى سبحانه وتعالى وإنما من باب النصيحة و هي رسالة لكل أب ولكل أم أن تحصين وتطعيم الأطفال وقاية لهم من الأوبئة والأمراض التي ربما تفتك بحياتهم ٠٠٠ *فدرهم وقاية خير من قنطار علاج* ٠٠٠
*ودمتم سالمين*
