لقاء 4مايو2023م التشاوري الجنوبي
جميع الدلائل والمؤشرات والاستعدادات والتحضيرات الجبارة والقبول الكاسح من قبل مختلف أطياف ومكونات الشعب الجنوبي السياسية و ممثلين عن جميع محافظات الجنوب والشخصيات الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني للمشاركة في اللقاء التشاوري الجنوبي في 4مايو 2023 م جميعها تؤكد أن هذا اللقاء التشاوري الجنوبي سينجح نجاحا كبيرا جدا في جمع وتوحيد الجنوبيين على كلمة واحدة في استمرار التحرك الجنوبي نحو استكمال استعادة دولة الجنوب المستقلة ذات السيادة وترسيخ مداميك نظام الدولة الجنوبية الفيدرالية بإذن الله وتوفيقه .
فقبل هذا التاريخ المزمع فيه إنعقاد اللقاء التشاوري الجنوبي ومن بعد تأسيس وإشهار المجلس الانتقالي الجنوبي كانت هناك الكثير من المطالب التي كانت تدعو المجلس الانتقالي الجنوبي إلى سرعة عقد مثل هكذا لقاء ، بعض من تلك المطالب كانت تدفعها العاطفة الجياشة في حب الجنوب واستقلاله دون دراية بالظروف السياسية والعسكرية التي كانت تحيط بالمجلس الانتقالي حينها والتي ربما كانت ستعيق نجاحه في توحيد الجنوبيين ، بينما البعض الآخر من تلك المطالب كان الذي يدفع اصحابها إلى الدعوة والتحدث عن مثل تلك المطالب هو الخبث والمكر السياسي للإيقاع بالانتقالي في مستنقع الفشل والاختلاف .
المجلس الانتقالي وباعتباره منذو تأسيسه الكيان الجنوبي الذي سعى ومازال يسعى إلى أن يكون هو الحاضن والجامع لجميع الجنوبيين بمختلف مكوناتهم وشخصياتهم السياسية والممثل لقضيتهم داخليا وخارجيا لم تأخذه العاطفة حينها في المسارعة إلى تلبية تلك المطالب في اوقات غير مناسبة سياسيا وعسكريا داخليا وإقليميا رغم التأيييد الشعبي الجنوبي الساحق الذي كان يحيط به ويدعمه ، بل فضل تأجيل عقد اللقاء التشاوري الجنوبي الجامع إلى حين ياتي الوقت الذي يراه مناسبا والتفرغ كخطوات أولية إلى هدم وسحق كل العراقيل التي كانت تقف في طريق نجاح اللقاء التشاوري الجنوبي الجامع .
اليوم والمجلس الانتقالي الجنوبي خاصة والجنوب عامة وهم يشارفون على عقد اللقاء التشاوري الجنوبي في العاصمة الجنوبية عدن المحدد في 4مايو 2023 م يكون المجلس الانتقالي الجنوبي قد استطاع أختيار الوقت المناسب الذي انتظره بفارق الصبر بعد أن استطاع وبخطوات عسكرية وسياسية ودبلوماسية شجاعة ومتزنة على مستوى الإقليم والعالم هدم وسحق كل العراقيل التي رأى انها كانت ستقف في طريق نجاح اللقاء التشاوري الجنوبي الجامع ولو بقدرها اليسير ، التي منها القضاء على طموحات واطماع ماتسمى الشرعية اليمنية التي كانت تسيطر عليها جماعة إخوان اليمن الذين حاولوا وعبر ميليشياتهم العسكرية غزو الجنوب والسيطرة على العاصمة عدن باسم ماتسمى شرعيتهم بهزيمتهم وطردهم من محافظات الجنوب بانتصار وسيطرة القوات المسلحة الجنوبية عليها ، كما استطاع الانتقالي إفشال جميع خططهم التي سعت إلى إصطناع مكونات سياسية جنوبية مستغلين سيطرتهم على القرار السياسي لماتسمى الشرعية اليمنية وذلك لخلط الاوراق على الانتقالي في كونه الحاضن والممثل لجميع فئات الشعب الجنوبي في قضيتهم وتمثيلهم من خلال تمكن الانتقالي إزاحة وإنهاء سيطرة الإخوان على القرار السياسي بالتوقيع على اتفاق الرياض ومشاورات الرياض وبالتالي لم يكن أمام تلك المكونات الجنوبية المصطنعة غير الاعتراف بالمجلس الانتقالي ككيان جنوبي حاضن وممثل لجميع الجنوبيين و الموافقة على المشاركه في اللقاء التشاوري الجنوبي .
كما كانت المواقف السياسية والعسكرية الآخيرة لدول التحالف بقيادة السعودية المتمثلة في عزمها على إنهاء الحرب وإحلال السلام في اليمن والاستسلام لسيطرة الحوثيين الفعلية على محافظات الشمال المدعومة إقليميا ودوليا جعلت بقايا الجنوبيين يسارعون الى الاعتراف بكيان الانتقالي الجنوبي والالتحاق بركب مشروعه التحرري .
أن أكثر مايدل على أن الانتقالي الجنوبي قد نجح فعلا في اختيار الوقت المناسب لعقد اللقاء التشاوري الجنوبي الواسع المبشر والمؤكد فيه نجاح اللقاء والخروج بميثاق شرف وطني جنوبي يحقق للجنوبيين ماتبقى من تطلعات نحو استعادة دولتهم المستقلة هو ذلك التدافع والقبول الجنوبي الكبير وتلك الوفود الكبيرة التي اتجهت من مختلف محافظات الجنوب إلى العاصمة الجنوبية عدن للمشاركة في اللقاء التشاوري الجنوبي الواسع .
عادل العبيدي
