ما فشل فيه عفاش والأخوان لن ينجح فيه غيرهم

لا يوجد مواطن من أبناء الجمهورية العربية اليمنية يرغب بأن ينال الجنوب استقلاله وهذه حقيقة ثابته اللهم إلا بعض عقلاء راوا ويرون أن بقاء الوحدة شر للبلدين وللشعبين.

ما علينا من ثرثراتهم فهي جزء من الحرب فتشكيل الرئاسي كان خيارا اقليميا لطي صفحة تشرعنت وادارت الحرب وفشلت وافشلت وجاء بديل ومن الضرورة السياسية أن يتشرعن فيه الانتقالي ليقاتل اعداءه سياسيا وعسكريا بنفس طريقتهم وهو ما لا يروق لهم، وشي طبيعي أن يقفوا ضده أما بالارهاب أو بالتمرد أو بالاعلام لاعادة تشكيل الوعي الجنوبي خلق “دربكة” في الاقليم عبر أذرعهم أو بالدهاء لتاجيج أو خلق خلافات واظهار أن هذا التشكيل جاء على حساب الجنوب وقضيته أو أن يذرف بعضهم دموع التماسيح على الجنوب بسبب مشاركة الانتقالي في التشكيل مع أن كل مشروع الشرعية كان ضد الجنوب سياسيا وعسكريا وأمنيا وخدميا ووظيفيا ..الخ، ولا جديد ننتظره بان المكون اليمني سيكون جنوبيا أكثر من الجنوبيين.

لن يضعف “العليمي” ولا غيره الانتقالي كما تتمنى ترثراتهم فالانتقالي قضية قبل أن يكون فردا أو افرادا أو كيانا وأي قوة تتاسس في عدن من جنوبيين لن تكون ضدها بل ضد الانقلاب وهم يعلمون ذلك.

أما عدن فلم يتمكن عفاش في ذروة هيلمانه ووحدة بندقيته وأجهزته أن يدجنها، وكانت مقبرة للاجتياح اعادته الى مثله الطائفي وهو ما فشلت فيه كل مدن الجمهوريةالعربيةاليمنية، ولم يستطع الاخوان في غزوة خيبر ان يكسروا عنفوان مشروعها ولم تستطع اقالات الشرعية والمحاربة بالوظيفة وبالخدمات ان تسكت صوتها.

عدن ستمنع أي انتصار إقليمي يتجاوز مشروعها لو افترضنا وجوده، وهذا كافٍ لهزيمته وجعله يغوص في رمالها .

أما بقية القوى اليمنية المعادية للانقلاب والمشروع الفارسي فان نقطة الاتفاق معهم توحيد البندقية ضد هذا العدو ويعلمون أن ارتداها جنوبا ليس لمصلحتهم وأن اللعب خارج هذا السياق في الجنوب يعني “خيار علي وعلى اعدائي” ، يعني مذابح على طريقة البلقان لن تكون جنوبية جنوبية كما يثرثرون ويتمنون بل يمنية جنوبية تاخذ البريء قبل المجرم وهي احراق للجميع وفشل عسكري وانساني واخلاقي للتحالف وللمكون اليمني الذي لن يغفر له الحوثي وأن غازله بوطنيته الطائفية فسيستضيفهم بالاغتيالات كمصير عفاش الذي فتح له صنعاء أو بثقب الرؤوس في الزنزانات على طريقة قاسم سليماني في التلذذ بتعذيب اعدائه.

للجنوب قيادة سياسية تعلم ماذا تعمل ومن تحالف وحدود التحالف ومتى تتحالف ومتى تصمت ومتى تتكلم ومتى تلجا لبندقيتها ولديها قوة على الارض وشعب ملتف وطالما هذا موجود فلا خوف إلا من الله جل جلاله.

Authors

CATEGORIES