من أجل ردع تهديدات الحوثيين وهزيمتهم
التهديدات الحوثية التي بها هددوا بضرب الشركات الأجنبية العاملة في حقول النفط بالجنوب وكذلك ضرب المنشاءآت الإقتصادية والمناطق الحيوية في كلا من السعودية والإمارات ، يجب على دول التحالف العربي أخذ تلك التهديدات الحوثية محمل الجد ، فتمادي الحوثيين في توجيه صواريخهم الباليستية وطائراتهم المسيرة في ضرب بعض المنشاءآت في السعودية والإمارات عدة مرات سيجعلهم يغترون في تنفيذ تهديداتهم الأخيرة .
فقد كان التعاطي الإيجابي من قبل الأمم المتحدة ودول التحالف العربي والحكومة اليمنية في رغبتهم تمديد سريان الهدنة في اليمن قد جعل الحوثيين يزايدون ويكبرون عن حقيقة إمكانياتهم العسكرية الضعيفة مما جعلهم يزدادون تعنت رافضين تمديد الهدنة ، وهذا يؤكد نية توسع الأطماع الإيرانية من السيطرة على كامل الشمال إلى محاولة السيطرة على الجنوب ومن ثم محاولة السيطرة على الجزيرة والخليج حسب مفهوم رفض الحوثيين تمديد الهدنة الأممية المتزامنة بتهديداتهم ضرب الشركات الأجنبية العاملة في الجنوب وكذلك ضرب المنشاءآت الحيوية في السعودية والإمارات .
لذلك وبما أن جميع الشواهد التي لازمت حرب التحالف ضد الحوثيين قد دلت واثبتت أن أساليب وأعمال ومماحكات وخيانات حكومة الشرعية اليمنية التي كانت مسيطرة عليها جماعة حزب الإصلاح الإخواني قد ساهمت بل وتعمدت إلى حد كبير جدا في وصول الحوثيين إلى هذه الحالة من الغطرسة والعنجهية بتهديداتهم ضرب الجنوب والجزيرة العربية إذا لم يخلوا لهم السبيل من أجل تحقيق رغبات إيران العدوانية دينيا وسياسيا وإقتصاديا واجتماعيا ضد المنطقة العربية برمتها ، هاهي الشواهد الآخرى في الجانب الآخر أيضا جانب حرب الانتقالي الجنوبي ضد ميليشيات الحوثيين في مختلف جبهات القتال وحرب الانتقالي الجنوبي سياسيا وعسكريا وأمنيا ضد ميليشيات وإرهابيي حزب الإصلاح الإخواني داخل المحافظات الجنوبية وتطهيرها منهم تدل وتثبت للتحالف العربي أنه بأمكانهم أعادة ترتيب صفوف الحرب ضد الحوثيين مرة أخرى من أجل ردع تهديداتهم وهزيمتهم والقضاء عليهم .
فالذي لوحظ أنه ومن بعد القضاء على مشاريع الإخوان التي كانت تطمح إلى السيطرة السياسية والإدارية والعسكرية والأمنية على الساحة الجنوبية التي خلقت صراعات جانبية كثيرة مع الجنوبيين وانتصار المجلس الانتقالي الجنوبي عليهم بعد تمكنه من طردهم و السيطرة على الجنوب في مختلف المجالات يتبين أن الأوضاع ومن ذات أنفسها تترتب في صالح إعادة تنظيم حرب التحالف ضد الحوثيين مرة أخرى على تخوم حدود الشمال الواقعة تحت سيطرة الحوثيين .
وحتى تكون أوضاع إعادة تنظيم حرب التحالف ضد الحوثيين بصورتها الكاملة وتوحيد القرار السياسي لمجلس القيادة الرئاسي ومجلس النواب ومجلس الشورى ومجلس الوزراء الذين لايكون من أمرهم بعدها غير التوجه إلى محاربة الحوثيين فأنه يتوجب على السعودية وعبر اللجنة العسكرية التي شكلت من بعض العسكريين السعوديين واليمنيين التي أرسلت إلى سيئون اتخاذ قرارها النهائي والسريع بخروج قوات المنطقة العسكرية الأولى من حضرموت ونقلها إلى مأرب ، لما يكون من شأن خروج تلك القوات إلى مأرب من قطع ومن الجذور لأي محاولات إخوانية تهدف إلى خلق الفوضى أو نشر مشاريع سياسية أخرى في الجنوب هدفها عرقلة إعادة تنظيم أوضاع حرب التحالف ضد الحوثيين كما فعلت خلال سنوات الحرب الماضية .
