الإخوان والجمع بين السلطة والإرهاب
لااقول أن الجمع الذي ينتهجه الإخوان بين السلطة والإرهاب بمعنى أن الإخوان وحيث ما كانت لهم سلطة وسيطرة أنهم ينشطون خلاياهم الإرهابية بافتعال عمليات إرهابية إجرامية وأغتيالات في تلك المحافظة أو المديرية أو المنطقة التي تقع تحت سيطرة سلطتهم ، لا ، ليس ذلك ، فهم أكثر حذقا ، حيث ومن خلال تجربتهم في المحافظات الجنوبية التي كانت واقعة تحت سيطرة سلطاتهم كانوا يتعمدون أن لايثيروا فيها أي إرهاب ، ليوهمون الناس أنهم يعيشون الأمن والاستقرار ، ثم يستغلون ذلك الهدوء إعلاميا على أنهم رجال أمن ورجال تنمية .
وهم لارجال دولة ولا رجال أمن وتنمية ، فقط هم وفي المحافظات الجنوبية التي كانت واقعة تحت سيطرتهم كانوا يجمعون فيها بين السلطة وبين الإرهاب ، أي أن السلطة والإرهاب يقعان تحت سيطرتهم في وقت واحد ، وبالتالي كانوا يظهرون ممارسة السلطة ويخفون ممارسة الإرهاب فيها حتى يظهرون للآخربن أن تلك المحافظات الواقعة تحت سيطرتهم أنها محافظات يسودها الأمن والتنمية ، وأيضا لأن الطرف الآخر المعادي للإخوان سياسيا وعسكريا (الانتقالي الجنوبي) كان أكثر أخلاقا ، فهو وأن كان على عداء شديد عسكريا وسياسيا مع الإخوان إلا أنه لم يكن يدخل في حسبانه ولايريد ذلك ابدا في زعزعة أمن المحافظات الواقعة تحت سيطرة سلطة الإخوان بعمليات إرهابية أو بالأغتيالات رغم شدة العداء السياسي والعسكري الذي بينه وبين ميليشيات الإخوان .
وجل الذي أعنيه أن الإخوان يجمعون بين السلطة والإرهاب هو أن الإخوان وفي المحافظات أو المحافظة الجنوبية التي كانوا يسيطرون عليها عسكريا وأمنيا وسياسيا وأقتصاديا كانوا يستغلون سلطتهم تلك في تبني وتدريب ودعم فصيل يتبع التنظيم الإخواني سياسيا وعسكريا ودينيا تحت مسمى أنهم من القاعدة وداعش وأنصار الشريعة ، ومن ثم دعم هذا الفصيل من إيرادات وثروات المحافظة المسيطرون عليها ، مهمة هذا الفصيل هو القيام بعمليات إرهابية إجرامية في الوقت والمكان الذي يحدده لهم التنظيم وضد الجهة أو الشخصية المطلوب تنفيذ العملية الإرهابية ضدها .
أي أن الإخوان وفي المحافظة الجنوبية التي كانت تقع تحت سلطتهم كانوا يزرعون فيها جماعاتهم الإرهابية تكون تحت رعاية ودعم وحماية سلطتهم وميليشياتهم ، وفي حال أن الإخوان فقدوا سلطتهم وسيطرتهم على هذه المحافظة أو تلك وتم طرد ميليشياتهم منها نجدهم ومن بعد كل هزيمة ينشطون خلاياهم الإرهابية في ممارسة الأغتيالات وفي تنفيذ عمليات إجرامية أرهابية وانتحاربة في المحافظة التي تم طردهم منها انتقاما من الطرف الجنوبي الذي استطاع هزيمتهم فيها ، وأيضا يحاولون فيها خداع الناس إعلاميا أن هذه القوات العسكرية الجنوبية التي تمكنت من تحرير هذه المحافظة الجنوبية والسيطرة عليها أنها لاتستطيع حفظ الأمن والاستقرار فيها ، وفي أحيان كثيرة كانوا ومازالوا يصدرون جماعات وأفرادا من الإرهابيين من المناطق التي تقع تحت سلطتهم وسيطرتهم كما هو حاصل اليوم في تصديرهم الإرهاب من مأرب ومن المنطقة العسكرية الأولى إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة سلطةالمجلس الانتقالي الجنوبي .
إذا فأن العمليات الإرهابية والأغتيالات التي حدثت في العاصمة عدن والتي تحدث اليوم في محافظات أبين وشبوة ضد قيادة وأفراد القوات المسلحة الجنوبية هو إرهاب من صنيعة الإخوان ، يستلم دعمه ويتلقى أوامره من قيادة إخوان اليمن الذين فقدوا سيطرتهم ومصالحهم وسلطتهم على عدة محافظات جنوبية .
كثير من السياسين والكتاب والنشطاء الإعلاميين الجنوبيين ومن بعد العمليات الإرهابية التي تم تنفيذها في محافظة أبين بمديرية أحور وراح ضحيتها العديد من شهداء قوات الحزام الأمني قد أجمعوا على أن ذلك الإرهاب هو من صنيعة سلطة الإخوان .
عادل العبيدي
