الفقراء والنافذون والمصير المحتوم

كتب: عمر حيدرة الجعشاني
لقد توقفت عقولنا عن التفكير وعجزت أقلامناعن التعبير بسبب الأوضاع المعيشية التي وصلت لها البلاد بشكل عام التي لم يخطر ببالنا حتى لحظة وأحدة أن تصل حياة الناس المعيشية إلى هذه الدرجة وتجعلهم يجرون وراء السلطة لعلها تسجلهم في سلة غذائية أو لحمة العيد التي حرموا منها طوال العام بسبب هذه الظروف المعيشية الصعبة، التي جعلتهم يهرولون وراء المنظمات الاغاثية، أين الحكومة وأين المتشدقون بالوطنية وأين أصحاب الوصاية الدولية التي أتوا لوقف أو لقطع يد المجوس الروافض وتمدد الإيراني، دول التحالف حولت اليمن إلى مزرعة لها حولت الشعب اليمني يسأل عن لحمة العيد وعن سلة غذائية_ لاسامح المتسببين في عذاب هذا الشعب المغلوب على أمره_ سوى كانوا شرعية أو إنتقالي أو مجتمعين بما يسمى حكومة المناصفة أو راعيين هذا الإتفاق بما يسمى التفاق الرياض ودول الخليج بشكل عام الذي يقولوا بوسائل إعلامهم أنهم قدموا لليمن من المليارات التي توفر العيش الرقيد وهم السبب الرئيسي في فقر وتجويع هذا الشعب والسبب في إنعدام الخدمات الاساسية ورجعوا هذا الشعب شحات بعد المنظمات الأممية، حتى الآن ليس هناك بواد أمل أن يخرج هذا الشعب من الأزمة التي وضعوه فيها وليس هناك إصلاحات حقيقية تلوح في الأفق حتى وأن وجدت بعض الخطابات لبعض المستفيدين من هذا الوضع فالسواد الأعظم من الشعب يشككون في العملية الإصلاحية.. ويرونها مجرد كلمات تقال في افواه بعض المسؤولين المستفيدين.. لقد أتسعت ظاهرة الفقر في المجتمع حتى أصبح الفقير لايستطيع تعليم أولأده أصبحوا
الفقراء يعلمون أولأدهم في مدارس تكرس الجهل والضياع.. فتتخرج أجيال جاهلة جهلا ًمركباً.. وهو أخطر من الأمية.. لأن الجاهل يعيش وهماً مع الشهادة التي يحملها.. فلا هو يقتنع بانه غير متعلم ولا يقبل بانه مازال جاهلاً..
الفقراء ياكلون مواد غذائية منتهية الصلاحية.. يستوردها الأغنياء النافذون بأثمان بخسة ويبيعونها بأسعار خيالية.. فيكسبون من حرام ويتسببون بامراض خطيرة للسواد الأعظم من الشعب..
مساحة الفقر اتسعت وأصبحت فجوة تلتهم كل من سقط من الطبقة المتوسطة في المجتمع.. الأغنياء قلة قليلة وهم أغنياء المناصب السياسية وتجار يشاركون النافذين في تدمير الدولة.. أما الطبقة الوسطى فقد تلاشى معظم من كان فيها ونزلوا الى طبقة الفقراء، أما طبقة الفقر المدقع فقد أصبحت الغالبة في المجتمع.. انتشرت كل الأمراض في أوساطهم… انتشرت الأفكار الهدامة التي تقود إلى العنف لأن خبزهم اليومي الحزن والهم والخوف.. وعندما يجد الفقير انه لايمتلك شيئا يتحرر من خوفه يتحول إلى مشروع تدمير لمن دمروه وحولوه من انسان له كرامة إلى شي غير ذي قيمة.. لقد أصبحت أدوات التدمير في المجتمع أكبر بكثير من أدوات البناء.. النافذون في السلطة هم معاول هدم فاصبح الوطن حفرة كبيرة سيقع فيها من تسبب في الهدم وقلبه يتقطع حسرات على ماسيترك مما سرقه. أما بقية الشعب فانهم سيكونون سعداء بتلك الحفرة التي يتساوون فيها مع من أوصلهم إلى هذه الحالة المتردية..(ويعرفون المصير المحتوم) وهنا فقط سوف يتم التحدث عن الإصلاحات بلسان وأحدة….
أما الآن فاصحاب السلطة يرون الاصلاح بعيون تختلف عن عيون السواد الأعظم الذين لايرون إلا الماسي والضياع والقهر والظلم والقمع….
وبعد ذلك سيدركون بدرجة كبير أن مسألة الإصلاح السياسي والاقتصادي قد أصبحت ضرورة ملحة وتصبح، لاتقبل التأجيل لأنها أصبحت ضرورة وطنية وتصبح وأقعاً ملموسا.
