للاقلام الرخيصة .. توقفوا عن تسويق الأوهام
صناعة الأوهام هي إحدى أهم وسائل السياسيين الذي يفشلون في تقديم منجز لمجتمعاتهم ، ولذلك هم يحشّدون كلّ قدراتهم وإمكانياتهم في الترويج لنظريات المؤامرة ، ومشاريع وخطط تستهدفهم ، وأنّهم يعرفون الجهات والدول التي تتآمر عليهم ! لذلك تجد كثيراً مِن الزعامات السياسية يساهمون في الترويج لِلمؤامرات التي تستهدفهم أو تستهدف جمهورهم كوسيلة لِلهروب مِن الاعتراف، ( أياد العنبر ) .
تسويق الأوهام مشروع قومي لإلهاء الجماهير ، وإختراع قصص لتسويق إنجازات وهمية . وتضخيم آلة الأكاذيب ودعمها ( مقتبس ) ، وعندما يتواطأ الكثير من دعاة النخبوية والثقافة مع السياسيين في تنميط وعي الجمهور بأوهام من صنيعتهم ، عندها تكون مهمة الشعوبيين تسويق التفاهة … ( مقتبس ) ، للأسف الشديد تساقطت أقنعة الكثيرين أمام حاضنتهم الشعبية المحلية في عدن وباقي المحافظات الجنوبية المحررة المستعبدة والمقيدة بأغلال الجوع والفقر والمرض والإنفلات الأمني ، وتدهور كبير للقدرة الشرائية للمواطنين وإنهيار شبه تام للبنية التحتية وأزمات الكهرباء والمياه المفتعلة .
عندما يبيع المثقف مبادئه ، والسياسي قضيته والقائد هدفه ، تكون النتيجة كارثية وماساوية على الشعب والوطن ، لا يستحق هذا الشعب النبيل الصادق والمقدام أن يصنع به هكذا من قبل قادته وزعمائه ، نعيش أزمة إنتماء للوطن ، وأزمة قيادة يعيش الوطن والمواطن في وجدانها وضمائرها ، لا أن تعتاش وتسترزق وتستثمر شعبها وقضيته المصيرية العادلة بصورة إنتهازية .
سيأتي جيل جديد يصلح ما أفسدناه نحن ، سيأتي من يصحح مسارنا الخاطئ ، سيأتي من يقول لهم أخطأنا عندما وضعنا كل ثقتنا فيكم ، قليل من التأمل والتدبر فيهم ، كفيل بأن نرى حقيقتهم القبيحة من غير رتوش ، وأن نسقط بأيدينا أقنعتهم الزائفة البشعة ، إنهم هناك وأسرهم في بحبوحة العيش الرغيد ، ونحن هنا في دوامة التبعية والارتهان المذل ، ومع هذا يصر الواهمون على الهتاف للاوغاد بالروح بالدم نفديك يا زعيم يا لئيم .
لن تكون مشاورات الرياض أفضل من حوار جدة وإتفاق الرياض ، ولن يكون الشعب الجنوبي وتطلعاته وأحلامه في عودة دولته سوى هدف مشترك وغير مشروع للاقليم وقوى الشمال من أجل القضاء عليه وتدميره قبل تحرير صنعاء .
لم يستطيع المجلس الإنتقالي الجنوبي إلغاء أو التعقيب أو حتى المراجعة على مسودة الهتار بصورة رسمية وعلنية ، ووضع نفسه بموقف صعب ومخجل وعاجز أمام حاضنته الجماهيرية ، وأمر من ذلك بيان اليوم لهيئة الرئاسة الكارثي الذي ندد فيه بتدشين الشركة العمانية اليمنية نشاطها من قلب العاصمة عدن .
وكأن الشركة سقطت ليلا من كوكب القمر على عدن ، رغم أنها تقوم بتغيير معظم معداتها من أبراج وغيرها نهارا جهارا وتحت سمع وبصر جهات الاختصاص الجنوبية في عدن ( إن كنت لا تعلم فتلك مصيبة ، وإن كنت تعلم فالمصيبة أعظم ) ، والسكوت المريب لعمليات تجنيد الجنوبيين في ألوية اليمن السعيد في مختلف المناطق الجنوبية المحررة سندفع ثمنه غاليا ، لا نية للمملكة بإستمرار الحرب في اليمن وتجديد الهدنة مع مليشيات الحوثي خير شاهد ودليل ، وبالتالي لن تكون تلك القوات ( اليمن السعيد ) الا قنابل موقوتة لاقتتال جنوبي جنوبي قادم لا محالة .
