نجاح مهام المجلس الرئاسي من عدمه

إذا أراد المجلس الرئاسي النجاح في أداء مهام عمله من العاصمة الجنوبية عدن ، وهذا توجيه إلى أعضاء الرئاسي الذين مازالوا ينكرون أحقية ومشروعية القضية الجنوبية ، المتمسكين بقشة ماتسمى الوحدة اليمنية ، عليهم أولا أن يسألوا أنفسهم لماذا فشلت سلطة شرعية الإخوان السابقة في أداء مهامها ؟ ولماذا تم رفض استقرارها في العاصمة عدن من قبل الشعب الجنوبي ؟ .

الذي كان بسبب عدم أعتراف تلك الشرعية التي هلكت بالقضية الجنوبية وأحقية شعب الجنوب في استعادة دولتهم المستقلة ، وأيضا بسبب وقاحتها محاولة تمكين نفسها وميليشياتها من السيطرة على العاصمة عدن على حساب قوات المقاومة الجنوبية وتضحياتها ومحاولتها سرقة انتصاراتها ، وعندما لم تستطيع سلطة الإخوان حينها تحقيق مرادها عمدت إلى تعطيل مؤسسات الدولة في عدن وخلق أزمات أقتصادية وخدمية كثيرة ومتعددة ، وحرف مهمة حربها من الحرب ضد الحوثيين إلى الحرب ضد الجنوبيين ، وبالتالي كان فشلها وكان طردها من العاصمة الجنوبية عدن وطردها من السلطة ككل .

السياسي والأكاديمي الجنوبي الدكتور حسين بن عيدان وفي تغريدة له عن مهمة مجلس القيادة الرئاسي قال ؛ “شرعية مجلس القيادة الرئاسي مرهونة بتنفيذ المهمتين الأساسيتين الذي تم تشكيله لإنجازهما وهما تحسبن الوضع الإقتصادي والخدمات ومواجهة إنقلاب الحوثي سلما أو حربا “.

الأسباب واضحة لاتحتاج إلى تأويلات وتفسيرات أكثر ، أن نجاح مهام المجلس الرئاسي لايتحقق إلا بتقييد مهامه في تلك النقطتين ، إصلاح الوضع الإقتصادي وتوجيه كافة قوات الجيش لمحاربة الحوثيين ، وأيضا كسر نظره من التطاول على مبادئ الثورة الجنوبية والقضية الجنوبية الساعية إلى تحقيق استعادة دولة الجنوب المستقلة .

أما إذا حاول المجلس الرئاسي تكرار ما حاولت فعله سلطة الإخوان وشرعيتها التي هلكت في عدن تحت مسميات ثوابت الوحدة اليمنية والجمهورية واليمن الإتحادي ومحاولة ترسيخ ماتسمى تلك الثوابت اليمنية في العاصمة عدن على حساب قضية الجنوب وثورته التحررية ، فأن ذلك سيكون الفشل بعينه للمجلس الرئاسي ومن ثم الطرد من العاصمة الجنوبية عدن .

أي تفكير في خلق تحالفات جديدة للاعضاء الشماليين المتواجدين في المجلس الرئاسي مع جماعة الإخوان أو مع ميليشيات شقرة ضد القوات الجنوبية والمجلس الانتقالي ستكتب لها الفشل والهزائم النكراء ، ومثلما استطاع الرئيس القائد عيدروس الزبيدي ومن خلفه شعب الجنوب وقوات جيش وأمن الجنوب هزيمة سلطة الإخوان وحلفائهم وهم كانوا السلطة بكلها حينها ، سيستطيع الوقوف ضد أي مؤامرات جديدة من قبل أعضاء المجلس الرئاسي الشماليين وهو اليوم يمثل سلطة نائب الرئيس وسيلحق بهم بإذن الله شر هزيمة .

عادل العبيدي

Author

CATEGORIES