بداية استعادة القرار السياسي الجنوبي

عودوا إلى الخلف عدة سنوات ، انظروا كيف كانت مباركاتهم وتهانيهم بعضهم لبعض في مختلف قنواتهم الفضائية ومختلف وسائلهم الإعلامية بمناسبة إقالة عيدروس الزبيدي من منصب محافظ محافظة عدن ، عندما كانوا هم المغتصبين المتسلطين لوحدهم على القرار السياسي لماتسمى الشرعية اليمنية حينها ، ثم انظروا اليوم إلى بكائهم ونواحهم في مختلف وسائل إعلامهم وقنواتهم بعد طردهم من ماتسمى الشرعية وسلبهم سلطة احتكار إصدار القرار السياسي الذي يعد أبرز مخرجات مشاورات الرياض ، الأخيرة ، وعلو أعضاء جنوبيين جدد في مجلس قيادة الرئاسة استكمالا لمهام المرحلة الانتقالية الحالية ، كبداية إيجابية لاستعادة القرار السياسي الجنوبي .

بهذا الفرق بين فرحة مباركاتهم بالأمس وبين لطم خدودهم وبكائهم اليوم ، تتبين مدى القوة السياسية التي تحلى بها المجلس الانتقالي الجنوبي خلال فترة زمنية وجيزة ، المكتسبة بفضل الله ثم بفضل تضحيات أبناء الجنوب وبفعل تواجد القوات العسكرية والأمنية الجنوبية على الأرض وفي مختلف جبهات القتال .

نعلم جميعا أن جميع النكبات والأزمات والأعمال الإجرامية والإرهابية التي طالت شعب الجنوب منذو تحرير محافظات الجنوب من الحوثيين إلى اليوم أنها قد كانت بسبب أنفرادهم في إصدار القرارات السياسية التي عانينا منها كثيرا ، التي كانت تصدر ضد مصلحة شعب الجنوب وضد قضيته ، لهذا علينا أن نتفاءل بأن تحرير القرار السياسي من جماعة الإخوان وإشراك قيادة جنوبية مخلصة وذات ثقة سيكون لها كلمة القبول أو الرفض في مجلس إصدار القرار السياسي الذي أن شاء الله سيكون في مصلحة شعب الجنوب في تحسين خدماتهم وصرف مرتباتهم ، وأيضا على مستوى قضيتهم الوطنية .

النضال من أجل استعادة القرار السياسي الجنوبي لن يتوقف عند هذا الحد ، وسيكون هناك احتدام صراع سياسي كبير داخل أروقة مجلس قيادة الرئاسة الانتقالية ، ولأن هذا الصراع السياسي الذي سيكون في قادم الأيام مقتصرا فقط في الاستحواذ على جغرافية محافظات الجنوب لكون محافظات الشمال قد تم تسليم الأمر فيها أن السيطرة عليها ستكون لصالح الحوثيين ، فهذا يعني أن شخصية الرئيس القائد عيدروس الزبيدي ستكون هي أقوى شخصية من بين جميع شخصيات أعضاء مجلس قيادة الرئاسة ، وذلك لكونه هو رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الأكثر تنظيما في الجنوب وذات شعبية جماهيرية ساحقة ، وأيضا لكونه هو القائد الأعلى للقوات العسكرية والأمنية الجنوبية المسيطرة على الأرض ، وذات دعم إماراتي منقطع النظير ، ويحظي أيضا بدعم إقليمي ودولي كبير ، وبفعل هذه الخصائص التي يحظي بها القائد الزبيدي أكثر من أي شخصية آخرى من المتواجدة في مجلس قيادة الرئاسة سيكون لصوته القوي صدى كبير في داخل مجلس قيادة الرئاسة الذي سيكون من أجل مصلحة الشعب الجنوبي ومن أجل استعادة دولة الجنوب المستقلة بإذن الله .

إذا ومن بعد إعلان البيان الختامي لمخرجات مشاورات الرياض التي رأينا في بعضها كبداية جنوبية نحو استعادة القرار السياسي الجنوبي يجب على جميع قيادات الانتقالي وجميع أفراد وقيادات الجيش والأمن الجنوبية وجميع نخب الشعب أخذ الحيطة والحذر والاستعداد الكامل لحماية الجنوب من غدر جماعة الإخوان بزعامة على محسن الأحمر الذين سيحاولون رمي كل ثقلهم في أعمال إجرامية إرهابية من أغتيالات وتفخيخات وتقطعات داخل العاصمة الجنوبية عدن .

عادل العبيدي

Author

CATEGORIES