كاد المعلم ان يكون رسولا…!

كتب/غسان جوهر
كلمات قالها شوقي من سنين مضت ،واليوم فقط ادركت معناها ،اثناء تشيع اخي ووالدي وصديقي علي سالم الحكم المحوري ،نعم في ذلك الموكب المهيب بخروج اولئك.الناس خلف جنازته رايت رجالا لم يتمالكوا انفسهم وهم يلقوا عليك نظرة الوداع فانفجروا بالبكاء امام ذلك الجسد النحيل المستلقي علئ النعش في مهابة القديس والمعلم الصادق التي تنحني له الهامات لتقبيله وكانه ملك علئ عرش من عروش الدنيا بذلك الوجه المبتسم والنور يشع منه ليملئ الدنيا ضياء وبهجة ،انت ايها المعلم الفاضل المحب للعلم والتعليم ورايت كم انت عظيم والكل يتدافع ويتسابق لكي يحظئ بتقبيل راسك ،رايتهم جميعا واقفون وهم يحسبون حسابك كانهم طلاب صغار يتسابقون لكسب رضاك وعدم ازعاجك ،لما لا وانت من فرض هيبته ووجود ه ،ماذا اقول وانا ارئ الاخ المناضل العقيد صالح بوعبدين وهو يذرف دموع الالم والحزن وهو يودعك ولم يستطيع اخفاء تلك العبرة الحزينة وهو يحتضن ولدك ايهاب واخوك عوض الحكم ،ابين بكتك وستبكيك اليوم وغدا وبعد غدا ،سيظل اسمك محفور في قلب كل انسان حر في الجنوب ،رحلت ياعلي في اجمل الايام الاوهي اشهر الحرم ونحن ع باب شهر رمضان الكريم رحلت ياعلي وتركتنا نصارع الالام والاحزان بعدك ونذرف الدموع دماوداعا يااستاذي وصديقي ووالدي ،رحلت عنا ونحن بامس الحاجة لك ،رحلت ياعزيز النفس ويااشجع الناس واعظمهم خلقا وانبلهم مشاعر واجملهم بشاشة فوالله يعجز السان عن وصفك وتضيع الحروف بين سطور تاريخك الناصع البياض مثل وجهك المشع بانور الساطع كوجوه الرسل والانبياء .وداعا يابن الحكم
2022/4/1
ا/غسان جوهر
