رسالة إلى رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس قاسم عبدالعزيز الزُبيدي

رسالة إلى رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس قاسم عبدالعزيز الزُبيدي

كتب/ أ. سمير القاضي

سيدي الرئيس أوليناك ثقتنا نحن غالبية شعب الجنوب، ثقة مطلقة لا قيود أو شروط فيها، أكدناها بعدة مليونيات. تربعت على العرش الجنوبي بدون منافس، مستمد قوتك ومشروعيتك بالتمثيل من شعب باسل ضرب أروع الأمثال بالصمود والتضحية لانتزاع حقوقه المسلوبة المتمثلة باستعادة دولته وأحقيته باستقلال أرضه ومقدراتها.
نعم سيدي الرئيس هتف الشعب باسمك، ورفع صورة شخصك الكريم موازيه للعلم الجنوبي والشعار الوطني في العنان،
أيقن الشعب بأنك خير ممثل لتطلعاته وأحرص القيادات على مصالحه، وهذا مايبدو لنا فعلاً على أرض الواقع.
تصدى الشعب وبدون توجيهات منك أو من غيرك للحملات الإعلامية الظالمة الذي يبثها أعدائك وأعداء الحرية والوطن، والذي يريدوا من خلالها إتلاف الود المتين بينك وبين شعبك الأبي، لكي يثبّتوا أقدامهم النجسة على تراب أرض الجنوب الطاهر.

سيدي القائد: خطيت خطوات ثابتة ومشرفة نحو تحقيق الهدف المنشود كان بالجانب العسكري أو السياسي مع عامة الشعب والقيادات الوطنية المخلصة.
فخامة الرئيس إلا إننا اليوم ومعظم أطياف شعب الجنوب نتصارع مع الويلات والصعوبات من أجل البقاء ليس إلا، لا نخفيك سراً إن النفوس بلغت الحناجر،
سوء المعيشة متمثلة بالارتفاع الجنوني للأسعار، غياب شبه تام للخدمات العامة، رواتب موقوفة وإن وجدت لا تلبي ولو 20% من الضروريات.
معاونيك يبدو بأنهم غير موثوق فيهم، قيادات عسكرية بعضها مهيمنة ومتنفذة ومتلاعبة بتأدية مهامها وغير مؤتمنة لا على المواطن ولا على من لهم السيادة والولاية عليهم، وكذلك قضاءً متهالك تضيع فيه حقوق وتنتهك كرامات وينتصر الظالم على المظلوم، وموقف القضاء ينصر الأقوى مادّياً مما يؤدي إلى نشوب مواجهات مسلحة تسفك فيها الدماء وتزهق الأرواح وتمزق النسيج الاجتماعي بسبب فساده.

سيدي الرئيس: إن ما أوردناه ماهو إلا قطرة في بحر من المعاناة التي أثقلت كاهل شعبك، لا نعلم هل أنت على دراية بهذا أم أن بطانتك ومعاونيك وكما أسلفنا هم من يصوروا لك الأمور بأنها على أحسن حال.

قائدنا الفذ: والله العظيم إننا أصبحنا لا نطيق تحمّل أكثر من ذالك لاكن!! هذا لا يعني إننا نتخلى على مطالبنا وعنفوان ثورتنا وتحرير واستقلال واستعادة دولتنا، وكذلك نصرة قائدنا، كلّا أقولها مراراً وتكراراً كلّا والله العظيم إننا على العهد باقون وعلى العزم ماضون بعد قائدنا الذي ارتضيناه وما نفرط بذرّة من تراب وطننا الغالي مهما تعدت معاناتنا حدودها، وتجاوزت الخطوط المتعارف عليها، لكن وعلى الخط الموازي سيدي القائد نطالبك بالعودة والالتحام مع قاعدتك العريضة الصلبة لنكن معاً ويداً بيد لتطهير مجلسنا الانتقالي ممثلنا الوحيد من الشوائب والأزلام الفاسدين، وكذلك نصرخ معاً لنسمع التحالف العربي أولاً والعالم أجمع إننا أصحاب حق ويجب أن نأخذه، مالم سنرسم مسارنا بأنفسنا، ونعلن لمن يحسب بأن وصايته تدوم علينا ونقول له كفانا خداعك ومماطلاتك.

هذا ووفقك الله ورعاك سيدي فخامة الرئيس عيدروس قاسم عبدالعزيز الزبيدي

بقلم الأستاذ/ سمير القاضي

Author

CATEGORIES