تكرار الخطأ يولد البغضاء

لم نعد نقول الضغط يولد الانفجار فقد انفجرنا طيلة السبع العجاف من أعوام الموت والجوع والإرهاب عزائنا الوحيد الذي يجعلنا نتمالك أعصابنا هو ماتحققه القوات الجنوبية من إنتصارات في مختلف الجبهات..

نعم للتحالف فضلا في هذه الإنتصارات ولكنه لايستطيع تحقيقها دون وجود عزيمة ورجال مقاتلون على الأرض فلم يحصل الجنوبيين على ربع الدعم المقدم للإخوان في جبهات الشمال وسلموا كامل الجبهات في تواطئ حقير متحديين التحالف ومراوغين بأقذر وأخبث الأساليب في إطالة حرب الإسترازاق وماحصل عليه الجنوبيون من دعم جعلهم يحررون أرضهم في فترة وجيزة وبتكاليف لم يكن يتوقع التحالف أن تكون منخفضة..
ومع ذلك تم إهمال الجنوبيين ..

ليس هذا المقصود من هذه المقدمة فمازال التحالف يخسر نقاط القوة التي يجب أن يستغلها فهل يفعلها ولو متأخرا خيرا من أن لايفعلها..

شبكة الإنترنت تركها التحالف بيد الحوثيين يجيرونها لمصلحتهم كيفما شائوا ..
قد يقول أن هذا الأمر داخلي ولايستطيع التحالف أن يفرض رغباته على شرعية متواطئة مع الحوثيين إلى أبعد مدى ، ولكن في لحظات إطالة الصراع وأستثماره من قبل الحوثي والإخوان لضرب مخططات التحالف كان يمكن أن يتفادى هذا الخطأ ويؤسس البديل المناسب الذي يبعد الحوثيين عن تجيير هذا الصرح العملاق لإغراض خبيثة ودنيئة..

مرة سبع سنوات ولم يفعل شيئا وفي خمسة أيام مضت توقفت فيها شبكة النت أصيبت البلاد بالشلل التام في مختلف القطاعات واضحى الشعب أمام مصير مجهول يتابع بقلق ماستؤول إليه لحظات حبس الأنفاس..

فهل يفعلها التحالف ويقطع لسان إيران وصولتها التي تلوح بها لهزيمة التحالف في تجيير الاتصالات لصالحه بدلا من الإتكالية والإستمرار بدس الراس في الرمل…

فالحرب ليست قصف جوي وجيوش زاحفة على الأرض..
إنما الحرب حرب إتصالات ومواصلات وحرب إقتصادية ونفسية إستطاع أعداء التحالف من الإخوان والحوثيين اللعب بها لمصلحتهم وتشويه سمعة التحالف دوليا..

الحوثيون والإخوان عقليتهم عقلية الإمامة ..كيف يخضع خصومه بالحصار الموجه حتى يسير إليه الخصم مقبلا يد الإمام بأن لايعود إلى المعصية..

هنا لب القوة إذا أراد التحالف توجيه ماتبقى من الوقت لمصلحته..
تعزيز المناطق المحررة بشركة إتصالات إستثمارية محلية أو عربية مع شبكة نت منافسة للشبكات العربية والدولية..

تعزيز المناطق المحررة بالقدرة الإقتصادية ومحاربة كل وسائل إضعاف التحالف والترصد له والهزيمة..
التموين والوقود وتغيير المحافظين والمسئولين الذين يتبعون الإخوان ويوالون الحوثي بقوى وطنية تعمل على إعزاز التحالف العربي في فرض قوته وهيبته ..

ولن تنكسر إيران والحوثيين إلا بعمل جبار يقدم عليه التحالف ولن يلومه أحدا من العالمين بل سيحترمه القاصي والداني..

فهل سيفعلها الآن أم أنه ينتظر من شرعية الإخوان الوصول إلى صنعاء التي باتت محرمة عليهم..
قولوا ألف عام إن لم توجد رجال..
هنا وجدت الرجال حصريا في أرض الجنوب فهل يعزها التحالف بشركة إتصالات وإنترنت ومختلف عوامل القوة..
أم أن المداولة تنتظر صنعاء التي حجت وغسلت إيمانها السني في وحل حوزة قم النجسة…

Author

CATEGORIES