هل فعلا تخلت أمريكا عن السعودية..؟
إضعاف القدرات الدفاعية السعودية لمصلحة من؟
تقوية القدرات الهجومية للحوثي على الأراضي السعودية لمصلحة من أيضا؟
هل لمصلحة الدولة الأمريكية العميقة ولعبة إستخباراتها والموساد في عملية إستئصال المكون السني؟ ..
أم هو لمصلحة القوى المتجددة الباحثة بين ركام الأمس عن عملية إستنهاض قوى الأمبراطورية الأمريكية..
دخول روسيا بهمة عالية بعملية إنقاذ العرش الملكي السعودي لأغراض تحالفات الشرق البعيدة المدى ..عندما نرى بوادر تخلي مرحلى للتحالفات البينية بين أمريكا والمملكة سيجعل من روسيا سياج أمني داخلي للمملكة مؤقت بقيمة الضخ المالي السعودي …
ستحاول روسيا أن تحمي المملكة بسياج أمني من تهديدات الحوثي وإيران والحشد الشعبي وحزب الله بشرط أن تتخلى المملكة عن مهام خارجية لحماية أمنها الأقليمي..
يعني لابد أن تتخلى عن الخليج واليمن والشام والبحر الأحمر والبحر العربي..
لذا فلن يكون السياج الأمني الروسي سوى وسيلة لحبس المملكة داخل نطاقها الجغرافي وربما قدمت تنازالات للدب الروسي في الكثير من ثرواتها وأموالها ولعلنا ربما نرى للدب الروسي قواعد جوية وبرية في الأراضي السعودية…
روسيا وإن كانت في تحالفات اللحظة مع الجيش الأمريكي الذي يسعى للإطاحة بالدولة الأمريكية العميقة ومخابراتها السيئة الصيت إلا أنه سيكون في متناول أنياب الهضم الروسية بعد أن يتخلى عن أهم المناطق الإستراتيجية في العالم الشرق الأوسط والممرات المائية المهمة التي تربط الشرق والغرب..
ستكون أمريكا حبيسة منتصف المحيطين الإطلسي والهادي وستكون أوربا الغربية في معزل بين البحر الأبيض المتوسط وبحر الشمال ثم تمضي تحالفات الشرق الكبرى روسيا والصين رغم العداوة الواضحة بينهما على إبتلاع نصف الكرة الأرضية الغربية…
فمالذي يحدث فعلا من خذلان للإدارة الأمريكية نحو المملكة؟
هل وصلت إلى قناعة بلحظة الضعف والهزال والشيخوخة بادية عليها حتى تسلم أكثر المناطق إستراتيجية في العالم لروسيا…؟
الخلاصة ..
هذه نظرة اليوم في حالة شيخوخة الإدارة الأمريكية لكن القوى المتجددة في الولايات المتحدة وأوربا الغربية لن تسمح بوصول ألأمور إلى الغاية التي تسعى لها الماسونية الصهيونية في صنع تحالفات بديلة ..
الضربة القاضية ليست بيد مخابرات الموساد والسي آي إيه بل في يد القوى اليمينية الأمريكية والغربية والتي لن ترضى بمآل ألأوضاع إلى لحظة الضعف والموت السريري لأكبر إمبراطورية في القرن الواحد والعشرين…
ولن تكون المملكة حبيسة السياج الأمني الروسي لتلهو إيران ومليشياتها في العراق واليمن ولبنان كيفما شائت بمقدرات المنطقة والممرات المائية…
حتى وأن بدى لنا أمكانية تحقيق ذلك في مشهد اللحظة الآنية فإن ذلك مستبعد في المنظور القريب..
