ردفان.. أجهضت أمنيات المتحزبين بتسييسها
صدرت كتابات غوغائية عن مسيرة ردفان قبل انطلاقها بيوم من رويبضة رابضين في فنادق قطر وتركيا يشجعون على المسيرة حتى ظننا أن المسيرة قد سُيست مسبقا..
لكن ردفان كالبحر يأبى أن يخالطه الجيف فيلفظ كل جيفة تعفنت على أسوارها..
خرجت ردفان ..ثورة جياع عارمة يستبشر البعيد بشارة الوصول السريع لأجيج لهب النار المندفعة في صفوف الجماهير لتبلغ ذراها أرض الجنوب قاطبة..
خرجت ردفان تحمل أعلام الجنوب فقط لاصور ولا مناضلين لا أحزاب ولا متحزبين فمن أراد حرفها فليس له مكان وسط الجموع الغفيرة ..أعلام الجنوب فقط ولاغير…
المهد الأول للثورة لاغرابة أن يبلغ شبابها قوة وعنفوان فتصير واقعا يجتث قوى الأرهاب وتحالفات البيع الرخيص التي أعتادت على إمتصاص دم الشعب كبقٍ وكتان لايضير ردفان شيئا منها ولاباقي أرض الجنوب الطاهرة..
اليوم بدأنا لم يكن للصمت مجالا واليتامى يتحسرون على لحظة أقواتهم ..
والثكالى يندبن أولادهن..
والأرامل يصرخن فقد أزواجهم فيما ذهبوا ؟..
إن لم يكن من أجل عيش كريم …سطروا يوما ناصع البياض وأذلوا كبرياء أمبراطوريات عبدت الصليب والمجوس ..ذلك هم أبناء الجنوب من المندب إلى المهرة ..
ينادون التحالف أن كن أديبا مؤدبا واشعر معنا في جوعنا وفاقتنا ومعاناتنا وإلا فالتهمة مرصودة سنضم كل أفاق دخل أرضنا ولم نسمع منه إلا لعلعة القنابل مطرا من جو السماء ليخلف لنا بعد الدمار جوعا وقتلا وأرهابا ويصمت عن مناداتنا ومناشداتنا ليتجه إلى قوى لم تري في التحالف وأمواله إلا مجرد إستثمار طيلة سبعة أعوام وهو يدرك نصال الغدر الذي أوجعته من عصابات الخراب والتجويع ومازال يؤمل فيهم للوصول إلى صنعا…
فقلنا لهم أبالسة الجن ليس لهم ألا طريق واحد هو طريق جهنم ..
وأبالسة الشرعية والإخوان ليس لهم إلا طريق واحد هو تركيا.. فعلى ماذا تراهنون للوصول إلى صنعاء…؟
اليوم نقولها بالفم الممتلئ ..
هنا ردفان..
وغدا في كل أرض الجنوب فلاتختبروا صبرنا فصبرنا بركان متفجر وزلازال يدمر الأرض من تحت أقدامكم..
