نتائج مؤشرات الحرب القادمة بين الانتقالي والحوثيين
إنعدام ملامح أي مقاومة تذكر إلى الآن من قبل الشرعية اليمنية الإخوانية ضد الحوثيين في مديريات بيحان شبوة التي يسارع الحوثيين إلى تطبيع تلك المناطق بمعتقداتهم الدينية الشيعية وترديد الصرخة في مختلف مدارس مديرياتها وترسيخ مبادئ نظامهم الكهنوتي فيها ، هكذا يعتقد قادة وسياسيون ماتسمى الشرعية اليمنية القابعين في فنادق الذل والمهانة بالخارج ، أنهم وباستمرار خيانتهم للدين والوطن من خلال تخابرهم وتخادمهم مع الحوثيين في تسليمهم ماتبقى من مديريات شبوة ووادي حضرموت أنهم سيحققون بذلك حسب خبالتهم السياسية عددا من الانتصارات السياسية والعسكرية ضد الجنوبيين من خلال جعل المواجهة العسكرية مباشرة بين الحوثيين والانتقالي التي منها :
أن الحوثيين سيكونون هم البديل عنهم في الحفاظ على ماتسمى الوحدة اليمنية في مواجهة قوات الانتقالي .
أن قوات الحوثيين ستكون قادرة على هزيمة قوات الانتقالي الجنوبي حسب تخيلهم وبالتالي سحق كيان الانتقالي السياسي والعسكري .
أن سيطرة الحوثيين على كل اليمن سيبقي الاعتراف الإقليمي والدولي بشرعيتهم ولو كان ذلك صوريا ، ومن ثم يقاء عائدات مصالحهم المادية التي تعد هي جل شأنهم التي ستكون على حساب حرمات الدين والوطن .
نعم سيستطيع إخوان الإجرام والإرهاب إخوان اليمن تحقيق مكيدتهم في جعل المعركة مباشرة بين الحوثيين والانتقالي من خلال أمر ميليشياتهم المتواجدة في شبوة ووادي حضرموت للاستعداد بترديد الصرخة الحوثية ومن ثم الالتحام مع ميلشيات الحوثيين لمعركة حاسمة ضد القوات المسلحة الجنوبية ، لكنهم لن يستطيعوا تحقيق مآربهم الشريرة الأخرى ضد الجنوب .
هنا وبمجرد أن تحن ساعة الصفر في معركة حاسمة وفاصلة في شبوة بين قوات الانتقالي الجنوبي وميليشيات الحوثيين الشيعية سيكون هناك تحول جوهري في المعركة ، في شرعية هذه الحرب ، وفي عزيمة الجيش الجنوبي للقتال ، وفي الدول الداعمة ضد التمدد الحوثي في جنوب اليمن .
حيث ستكون الشرعية الجنوبية بقيادة الانتقالي الجنوبي هي الشرعية المعترف بها في هذه الحرب القادمة ، وستكون مؤازرة القوات الجنوبية ومساندتها من جميع المواطنين الجنوبيين وفي كل محافظات الجنوب على أشدها وسيزيد الاعتراف بشرعية الانتقالي في هذه الحرب عنفوانهم ضد الحوثيين الذين أثبتت الشواهد السابقة منذو بداية عدوانهم على الجنوب إلى اليوم أن لا حاضنة لهم في الجنوب .
لن تترك قوات الانتقالي الجنوبي لوحدها في مواجهة الميليشيات الحوثية الإخوانية دون دعم ، بل إن الدول العربية التي ستسارع إلى الاعتراف بالشرعية الجنوبية في الحرب بين الحوثيين والانتقالي ستكون هي الدول الداعمة للانتقالي الجنوبي وتحديدا من دولة الإمارات العربية وجمهورية مصر العربية ، فنتيجة للخطر الذي سيداهم أمنهم القومي من تقدم الحوثيين والإخوان نحو السيطرة على المحافظات الجنوبية لن تقف هذه الدول مكتوفة الأيدي ، بل إنها ستكون هي أول الدول في الاعتراف بالشرعية الجنوبية وفي دعم الانتقالي الجنوبي سياسيا وعسكريا وسيلحقها تباعا اعتراف ودعم كثير من الدول الأخرى ، وقد تبلور ذلك واضحا في وقوف دولة الإمارات إلى جانب الانتقالي والجنوب بشكل عام طيلة فترة عاصفة الحزم إلى اليوم ، كما جاء ذلك الدعم مقدما من مصر العروبة على لسان وزير خارجيتها أثناء الأحداث الإرهابية الأخيرة التي شهدتها مدينة كريتر ، قائلا :
” لن نسمح بزعزعة الأمن والاستقرار في جنوب اليمن من قبل الجماعات الإرهابية الإخوانية ” .
كما أن الاعتراف الأممي بشرعية المجلس الانتقالي الجنوبي في حال الحرب أو في حال السلام مع الجماعات الحوثية الإخوانية قد ترجمت ضمنيا بزيارة المبعوث الأممي هانس جرود نبيرج إلى مكتب الرئيس عيدروس الزبيدي ولقاءه به ، حيث كشف المتحدث الرسمي للانتقالي الجنوبي علي الكثيري عن تفاصيل هذه الزيارة على صفحته في فيسبوك ، إن زيارة المبعوث الأممي إلى العاصمة عدن ولقاءه بالرئيس القائد عيدروس الزبيدي حملت العديد من الرسائل ، من ضمنها اعتراف المبعوث الأممي على اهمية مشاركة الانتقالي الجنوبي في أي محادثات سلام قادمة بل وشدد مؤكدا على ضرورة ذلك .
كما صرح نائب رئيس الدائرة الإعلامية بالمجلس منصور صالح على زيارة المبعوث الأممي إلى العاصمة عدن في اتصال مع ” سبوتنيك ” أن نجاح الزيارة يعد تأكيدا على محورية القضية الجنوبية ، وكذا على أهمية دور الانتقالي كحامل لها ومعبر عنها ، لايمكن ولاينبغي تجاوزه .
من خلال هذه المؤشرات لأي حرب قادمة بين ميليشيات الحوثيين وقوات الانتقالي الجنوبي وما يحدث فيها من تغييرات عن حرب عاصفة الحزم يتبين أنه في حال اندلاع هذه الحرب أو في حال الاتفاق على السلام ستكون نتائجها المتوقعة هكذا ، أن الشمال سيكون للحوثيين ، وإن الجنوب سيكون للانتقالي الجنوبي .
عادل العبيدي
