إتضحت الرؤية الغامضة
بعد أن رأت الشرعية بإن مشروعها التدميري قد فشل شمالا ويحتضر جنوبا سارعت بعقلية عصابات الإخوان لتدمير ماتبقى من مقومات الحياة وسرقة مايمكن سرقته قبل الإيذان بالرحيل النهائي وتطعيم منهوباتها بأعمال إرهابية لعرقلة التسارع الحثيث في استعادة الدولة الجنوبية والإيقاع بقدر كبير من الفتن والتأجيج المناطقي..
رحلت عنكم الفراسة وحلت محلها أعمال الإرهاب واللصوصية كلصين يقول أحدهما لصاحبه أن صاحب المنزل قد اقترب من منزله فلنسرق ماقل وزنه وغلا ثمنه ..
هكذا هو نهج الشرعية بمسئوليها وإعلاميها وإرهابيها ..
اللحظة التي تحتاج إلى تلميع بمخرجات حوار موفنبيك والنواجذ الثلاث في الوقت الذي قد بسط الحوثي على كامل الشمال وتسلل إلى بيحان وما جاورها ومازال إعلاميي الشرعية وأخونتها السلطوية يروجون لمشروع الأقاليم مع داعميهم الذين فقدوا كل مقومات الحياء ، لا لشي إنما لإتاحة أكبر وقت لمزيد من النهب واللصوصية قبل أن يأتي صاحب الدار وتكون الفضيحة..
هؤلاء تقمصوا بكل رذيلة وسولت لهم أنفسهم بخداع الشعب بمشروع وهمي ولد ميتا جنوبا ودفن شمالا بتكاليف مقدرة من المخرج الدولي للوصول إلى الحل النهائي..
وقد بدأ الوصول في إستسقاء نهائي لحواضن الأمطار وتربتها النقية ..
هناك في الشمال سلم الشعب أمره للحوثي ووصل إلى قناعة بحتمية عودة الإمامة ولا مناص من التعامل معها فهو الواقع المر ..
وهنا لم يدري مخرج الأزمات أن أمورهم قد اعتلت صهوة الجبل العالي وصار مجرد بيدق يتناقله لاعبوا المربعات السوداء والبيضاء في حماقة؟ سأذكركم. عنها لاحقا حين يندم من ابتدع فكرة الحصار والتجويع..
لماذا لأن فكر الإمام معشعش في رئوسهم كيف كان يحاصر قرية تمردت عليه بردم آبار المياه وحرق محصولاتهم الزراعية ليستسلموا ويأبى الإمام إستسلامهم إلا إذا حبوا على ركبهم وقبلوا أقدام الإمام..
لكنكم جئتم مع الشعب الخطأ الذي وئد أحلامكم وربط على خاصرته حجر ..
نفس فكركم فكر معلمكم الإمام ولايمكن بتاتا أن تؤسسوا قواعد دولة..
اليوم نقول أن المخرج الدولي لم يكن غبيا فقد أوصل الشعبين إلى حافة الكراهية ، ومنذ وقت وسنيين عدة إستطاع أن يروض الشمال لعودة الإمامة ..
لكنه في نفس المستبق قد جعل من الإرهاب الشمالي وحربه وحصاره للجنوب قوة جنوبية ترى بميولها إلى عالم ماقبل الثورة الإكتوبرية ..
هنا توطدت الفكرة وتأصلت في النفوس فسبتمبر دفن ولم يبقى من اكتوبر إلا ذكرى ..
فمرحى بحماقتكم لنقل لكم يقينا أن عقلية الأمام قد نفعتنا وأخرجتنا من قوقعتنا إلا عالم رحب لإننا الشعب الذي لا يرضى بالضيم كما ترضونه..
اليوم الجنوب ذاهب إلى طرد اليمننه بفكرها الأرهابي وخدعة أحادية الثورة والأم والبنت فصارت يبابا وبعد حين عظاما رميم..
شكرا لقد أفدتمونا كثيرا بحمقكم وعدنا إلى إصلنا الأزلي وتاريخنا الذي لايمحى وركلنا بتاريخكم المزيف فخذوه هنيئا لكم…
والجنوب العربي قائم دولة شئتم أم أبيتم..
