الذكرى الثانية لإستشهاد ولدي الغالي
التاسع عشر من سبتمبر الذكرى الثانية لإستشهاد ولدي الغالي صالح محمد عكاشة مع رفيق دربه نادر هائل الذين جمعتهم الإخوة والجورة في منطقة واحدة..
رفيقه نادر هائل كان معه عندما نصب لهم الكمين وحتى تعلم القوى الأرهابية اليمنية أن نادر هائل من أصول تعزية سكن والده منذ ستين عاما في ردفان وأصبح واحد منا له مالنا وعليه ماعلينا لم نشعره يوما إنه قريب وانخرط مع ولدي صالح في السلك العسكري وعاشوا معا في السراء والضراء حتى استشهدوا معا رحمة الله عليهم أجمعين..
العام الثالث يدخل في التاسع عشر من سبتمبر وولدي الحبيب بعيد عنا عند مليك مقتدر اختاره الله مع رفيقه وكل من استشهد دفاعا عن العقيدة السمحاء والأرض والعرض إختارهم الله عزوجل لصدق أقوالهم وأفعالهم فلم ينافقوا يوما ولم يميلوا عن جادة الحق ..
عرفت ولدي صالح شجاعا مقداما وكم كنت أخاف عليه من فرط شجاعته وصراحته وأقدامه في ميدان الحق وهكذا الآباء يخافون على أولادهم وهم فلذات أكبادهم..
لكننا في الأخير نسلم الأمر بأنه لن يحمي الديار سواهم ..
لن يحمي العرض سواهم ..
لن يحمي العقيدة السمحاء سواهم..
كم أنا فخور بولدي الحبيب صالح الذي لم يتوانى لحظة ولم يبقى أسير البيت فصال وجال في كل المعارك إبتداء من جبهة العند حتى اختاره الله شهيدا في الساحل الغربي…
لم ندفع الشهداء الغاليين من أجل هدف دنيوي ..
هدفنا أسمى من ذلك ..
هدفنا وطن ذهبت في سبيل إستعادته جماجم لاتحصى من كل مناطق الجنوب واهم من يظن أنا نتخلى ونتنازل عن هدفنا الغالي فجميعنا نفدي ثراه بأرواحنا ودمائنا ولن يغلا عليه شي مهما كان نفيسا وهل يوجد أنفس من الروح التي استرخصناها في سبيل إستعادت الوطن. .
نقولها صراحة للعدو أن الذي كان صبيا في 2015 قد أصبح اليوم رجلا يافعا متلهفا لحمل السلاح عاشقا للشهادة مقبلا لقتال من يريد بأرضه سوء أو مكروه..
ونقول للمرتزقة الذين يقاتلون إخوانهم في صفوف الأعداء هناك فرق بين الموت من أجل الأرض والعرض والموت من أجل العدو الذي سيقتلكم ويفنيكم متى ماوجد الفرصة بعد أن تهيئوها له…
عبثا تحاولون فقد أعددنا جيلا عظيما قويا مقداما وأشبعناهم حبا وفداء لوطنهم الغالي ولن تمروا طالما هذا الجيل يبحث عن الموت من أجل أرضه وعرضه ولم يبحث عن اللجوء في الخارج والهروب من ساحات الوغى…
رحم الله ولدي الحبيب الغالي مع رفيقه وجميع من استشهد دفاعا عن الأرض والعرض ونسأل الله تعالى أن يجمعنا بهم في دار كرامته في الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ..
وإنا على فراقك واستشهادك لفخورون بالجيل العظيم الذي أنجبته الأرض الجنوبية..
