هل ينهي هؤلاء عن المنكر

صنفان من الناس زاحموا حياتنا ووضعنا فيهم ثقتنا لعلهم ينهون عن منكر أحال حياتنا إلى جحيم مؤرق ..

الصنف الأول القيادات العسكرية الذين كانوا دائما ينتقدون المنكر فلما صاروا قيادات دسوا رؤسهم في الرمل فالمصلحة التي جلبت لهم تجعلهم يعيشون في بحبوحة تمنعهم من قول كلمة الحق..

ولاينهون عن منكر إلا إذا طالهم فتراهم يزبدون ويرعدون

حياة الشعب تحولت إلى جحيم من قطع المرتبات وهم ينتظرون المرتب الهزيل الذي يأتي بعد ثمانية أشهر ليقوموا بالخصم وإذا أحدا انتقدهم من الجنود أنزلوا فيه أقصى العقوبة وإذا تمت إقالتهم إنحازوا إلى صف الشعب المطالب بحقوقة..
تلك المصلحة الحقيرة .. ينهي عن منكر أصابه هو أما مايصيب الآخرين فكأنما طعنة في الجدار ..
ألا شاهت وجوهكم..

والصنف الثاني..

هم بيننا في المساجد يدعون إلي الله وإلى تسوية الصفوف في الصلاة والحرص علي حضور الصلاة في وقتها المحدد ويعضوننا من عذاب جهنم ..
لكنهم يتغاضون عما يفعله المجرمون يعلمون كل العلم بما تفعله الدولة من إرهاب منظم في قتل الشعب بتجويعه وتدمير خدماته وإرهابه لكنهم لا يتكلمون بل إنهم يطالبون الشعب بالسمع والطاعة..

ويقولون للناس إحمدوا الله على النعمة.

وهم يقصدون النعمة التي يعيشونها فهم يعيشون في بحبوحة من حيث المرتبات التي يستلمونها من مراكزهم وبالريال السعودي بنوا لإنفسهم المنازل الضخمة واشتروا السيارات الفارهة ولايحضرون المساجد إلا راكبين عليها.. وتزوجوا مثنى وثلاث. ورباع والجندي أو الموظف المسكين لايجد في بيته قوت يومه يفرّح به أطفاله وإذا انتحر من الهم والغم قالوا إلي جهنم وبئس المصير..

ولايوجد منهم إلا القليل الذي ينكرون المنكر ويتكلمون بكل شجاعة ولايخافون في الله لومة لائم وهؤلاء على باب الله من الفقر والعوز همهم الآخرة أكثر من الدنيا..

لكن فئة المتنعمين بالمال المدفوع من جهات مشبوهة لايتكلمون ولن يتكلمون بل أن المواطن المسكين إذا فتح فمه فإنه ضال مضل وجب تكفيره وإقامة الحجة عليه..

إلي متى ..
لاترون في الدين إلا مصلحة زائلة وتعصب لمشايخكم والسير على ركب من سنوا سكاكينهم للبدأ بالإرهاب المنظم لإبادة الحق ونصب الباطل..

Author

CATEGORIES