أخبرهم يازيد أن عدن قد عادوا لها رجالها
محمد عكاشة..
أخبرهم يازيد أن صنعاء سقطت عام 2015 لإن قائدهم الأكبر هرب بالعباية ومعظم جنوده قد تسوروا الحدود بحثا عن اللجوء وتركوا أهلهم ومحارمهم وراء ضهورهم..
أخبرهم يازيد أن عدن لم يهرب شبابها منها وظلوا يقاتلون حتى انتصروا الإنتصار العظيم..
أخبرهم أن شباب عدن بحثوا عن البنادق للدفاع عنها وعاد مغتربوا الجنوب وحملوا السلاح وتركوا الغربة وراء ظهورهم للدفاع عن أعراضهم وأهليهم ..
وأن شباب الشمال قد أبحروا وتجاوزوا المنافذ بحثا عن راحة الفنادق وتركوا أهاليهم وراء ظهورهم..
أخبرهم يازيد أن الإفغان هربوا من ساحة المعارك متجاوزين المنافذ مع الأموال وأن القادة الشماليين قد سلموا أسلحتهم وسلموا مناطقهم ومحارمهم للحوثي وهربوا إلى شبوة ووادي حضرموت خوفا من المواجه فلن يطول مقام الجبناء في أرض الجنوب الطاهرة…
أخبرهم. يازيد أن قادة الإنتقالي قد عادوا من الخارج ليقودوا الجيش والمقاومة الجنوبية ضد غزوا الإخوان وأن الشباب الجنوبي قد اشتروا السلاح من مالهم الخاص للدفاع عن عدن وأعراضهم لذلك انتصروا وأولئك انهزموا..
شتان مابين الرجولة والميوعة..
فلن ينتصر من ارتعدت فرائصه خوفا من المواجهة..
لن ينتصر من حمل مباخر الدياثة وطاف بها البلدان بحثا عن المال والعيش الرغيد..
أخبرهم أن الشرف غالي والعرض دونه الموت فمن أهدر شرفه وعرضه تحت سنابك خيل الغزاة فلن يجد إلا العار الأبدي..
ومن أهدر دمه حماية وصونا لعرضه وشرفه فقد أصاب قلوب الناس وسكن في القصور العالية في أفئدة وضمير الشعب..
نعم يازيد صنعاء وكابول هربوا رجالها وفضلوا الحياة ..
حياة الذل والمهانة في كل أرض تطئها أقدامهم..
هربوا قيادة وقواعد وشباب وجنود لذلك انهزموا شر هزيمة..
وأن عدن انتصرت مرتين لإن شبابها ومغتربيها وقادتها قد عادوا إليها واشتروا بثمن قوت أولادهم سلاحا قاتلوا به قتال الأبطال واستشهدوا وأمنوا شعبهم من رعب كاد أن يبطش بهم وسقوا بدمائهم تراب أرضه الطاهرة فانتصروا..
نعم يازيد إن في لجسد مضغة تحمل صاحبها أمرين ..
أما الشجاعة فالقتال ثم الإنتصار وصون الشرف والأعراض وحماية الديار..
وأما الجبن فالهروب والهزيمة وهدر الشرف والأعراض وتسليم الديار لعدو فاجر مكار..
نعم يازيد عدن انتصرت برجالها الأشاوس لإنهم لم يخافوا الموت ولم يبحثوا عن دنيا زائلة أو أموال طائلة ..
إنما بحثوا في تراب أرضهم وأهليهم كيف يراق الدم من الوريد لعزتهم وشرفهم وعرضهم ورجولتهم..
فطوبى لك ياعدن..
