محاكمة الحجاج بن يوسف الثقفي (الحلقة الخامسة والأخيرة)
محمد عكاشة..
رد المحامي على الوكيل..
تقتص مِن مَن تقتص من ماذا ..؟
هل تقتص من الحجاج أو من القرن الثامن والتاسع..
رفع الوكيل صوته..
إسمع ياسيادة المحامي أراك تلعب لعبة خبيثة لنجدة الحجاج… نعم سنقتص منه على كل الجرائم التي إقترفها..
أجاب المحامي ..
إذن إدخل في المرافعة الختامية فإن استطعتم أن تدينوه فاقتصوا منه قبل حضور الفجوة الزمنية نهاية الجلسة..
بدأ الوكيل في سرد المرافعة الختامية وأطال فيها كثيرا وذكر كل الجرائم التي ارتكبها الحجاج وطالب عدالة المحكمة بإنزال أقصى العقوبة وهي الإعدام..
إستل الحجاج سيفه قائلا ..
أأنتم من يعدمني بالبغي والعدوان وتسمون دفاعي وتثبيت دعائم الخلافة الإسلامية بالجريمة..
تدخل المحامي.
مهلا ياحجاج أعد سيفك إلى غمده جاء دوري الآن في المرافعة الختامية..
سيدي القاضي حضرات المستشارين والجمهور الكبير الذي ينتظر نتيجة المحاكمة..
لقد أحضرتم الحجاج من عمق التاريخ وقرأتم عليه صحيفة الإتهام ودافع عن نفسه وأعطاكم المبررات الكاملة لما قام به ..
وبموجب الملفات الكبيرة التي عندكم أردنا أن نجعلها محاكمة تاريخية لكل الطغاة..
وحسب طلبي نريد إحضار من تسبب في إضعاف الخلافة الإسلامية وإحضار كل من ارتكب جرائم جسيمة ووضع يده في يد أعداء الإسلام وفي الزمن هذا بالذات..
نريد محاكمة شاملة للإخوان المسلمين الذين يدّعون الإسلام والإسلام بريئ منهم وقد ارتكبوا أعتى الجرائم وقتلوا الخلق الكثير من الأبرياء بدون وجه حق..
إحضروا لنا حسن البناء والسيد قطب ..إحضروا كل فقهائهم الذين أفتوا بقتل مخالفيهم للوصول إلى الحكم ونريد حصر كل الضحايا الذين قتلوهم الإخوان وربيتيهما القاعدة وداعش ونريد حصر كل الضحايا الذين قتلتهم عصبية المذهب الشيعي بدون وجه حق ..
فمالحجاج من هؤلاء المجرمين إلا حمل وديع فهل أنتم فاعلون..
نكس القاضي والمستشارين والوكيل رأسه إلى الأرض واستغرب الحجاج من ذكر لفظة الإخوان المسلمين فسأل المحامي ..
ومن هم الإخوان المسلمين والقاعدة وداعش..
أجاب المحامي..
هم خوارج العصر الحديث أشد وأنكى إجراما من خوارج عصرك ياحجاج..
ألهذا أحضروني ليتشفوا بي أمام مجرمي عصركم وأنا من رفع راية الإسلام وثبت دعائم الدولة الإسلامية وأزلت حكم طغاة الخوارج ..
مما ذكرت لي يبدوا أن القاضي ومستشاريه والوكيل ينتمون إلى الإخوان المسلمين..
أوما المحامي برأسه بالإيجاب بنعم..
فغضب الحجاج وقال..
ويلكم مني ياخوارج هذا العصر سأبيدكم عن بكرة أبيكم فقد جئتم بي لهلاككم..
دق القاضي مطرقته قائلا..
جئنا بك لنحاكمك وليس لتحاكمنا….
أجاب الحجاج..
بل للقضاء عليكم (قفز الحجاج من موقعه وسار إلى القاضي ومستشاريه مستلا سيفه والقاضي ومستشاريه في رعب كبير) وسأفعلها الآن..
هوى الحجاج بسيفه على عنق القاضي لكن السيف مر من عنق القاضي من الأعلى إلى الأسفل دون أن يقطعه..
فهوى بسيفه على أعناق المستشارين وكان كحال عنق القاضي السيف يمر في الأعناق ولايقطعها..
ولجميع في رعب بما فيهم وكيل النيابة..
غضب الحجاج وانذهل من حال السيف ..
ياويلي لماذا سيفي لايقطع الأعناق كم جززت به من عنق من خوارج عصري..
أخذ المحامي يقهقه بصوت عال ويقول..
ياحجاج أنت مجرد خيال وسيفك خيال لن يقطع أنت تنتمي إلى القرن الثامن والتاسع ونحن الآن في القرن الواحد والعشرين ..أنت الآن ميت ياحجاج..
قال الحجاج للمحامي..
إذن إفتح باب القفص سأحاكم هولاء المجرمين خوارج عصركم..
فتح المحامي باب القفص وأدخل القاضي ومستشاريه وكيل النيابة القفص والحجاج ورائهم فإذا بالفجوة الزمنية تفتح من فوق المنصة ..
قال له المحامي ..
إذهب ياحجاج وعد إلى زمانك ودع هؤلاء ستحاكمهم شعوبهم عما قريب ولن ينجوا من العقاب..
وسط ضوضاء وصخب الجمهور دخل الحجاج الفجوة الزمنية واقفلت سريعا وعاد الحجاج إلى زمانه.
وارتفع غضب الجماهير المطالبة بمحاكمة خوارج العصر الحديث…
تمت القصة
