نختلف في المسميات وطرق النضال

نختلف في المسميات وطرق النضال

أستغرب من بعض المثقفين والسياسيين والإعلاميين بإنهم لايعرفون مامعنى كلمة أجندة …

قبل الخوض في الموضوع نعرفكم مامعنى كلمة أجندة؟
حتى لايلتبس القول على البعض فيحدث الشرخ بين المناصرين للإتجاه الواحد..

معنى كلمة أجندة هي كلمة أجنبية وتعني المذكرة اليومية التي تحتوي على ثلاثمئة وخمسة وستين صفحة على عدد أيام السنة وكل عام تنزل أجندة جديدة أي مذكرات يومية جديدة يكتب الشخص فيها حكايته وبرنامجه اليومي..
فالأجندة هي برنامج يومي يمكن أن يعد مسبقا لتفادي النسيان يمكن أن يعمل به أي شخص عادي وليس السياسيين فقط…

قولي هذا لمن دائما مايتهمون الآخرين المختلفين معهم في الراي بقولهم لكم أجندات مختلفة أو أجندات خارجية ..

من هنا يتضح أن الغالبية تفهم أن كلمة أجندة تعني مؤامرة وهذا خطأ يقع فيه الكثير من الإعلاميين والسياسيين..

إذا أنتقدنا المجلس الإنتقالي بنقد بناء ينبري لنا أعضائه ليقولوا ..
أن لكم أجندات خارجية ..
عافاك الله من هذا الإتهام ..
ولو كان كما تقول لما كتبنا عن مرتباتنا المنقطعة وحاجتنا الماسة لقوت أولادنا …

لو تنظرون للكتاب لوجدتموهم فريقين على هدف واحد وأقصد ذات الإتجاه المشترك المؤمن بإستعادة الدولة..

فريق ملتزم بسياسة المجلس الإنتقالي ولو كانت خطأ والذي يلزمه هو عضويته في المجلس الإنتقالي ووضيفته العملية فيه..

وفريق مناصر للمجلس الإنتقالي ينتقد أخطاء المجلس بكل حرية وأريحية ..
هذا الفريق دائما مايتعرض للإهانة والشتم والتهم الجاهزة بالعمالة والأرتزاق ولهم أجندة خارجية…

كنت أتمنى أن يوسع الكتاب والإعلاميين والسياسيين وعشاق القرائة مداركهم العقلية حتى لايقعوا في مستنقع التخوين..

الأمم الراقية تنتقد حكامها وأحزابها ولايقال عنهم أن لديهم أجندة خارجية…

وياليت القاصرين في في مجامع الكلم ولغة اللسان أن يفهموا أولا مامعنى كلمة أجندة….

نقولها بصراحة للناس الذين لم يفهموا ألف باء النقد والإختلاف أن المجلس الإنتقالي لديه فريقين ..

فريق ملتزم بخطى المجلس وبرنامجه..
وفريق مناصر لخطى المجلس وبرنامجه..

الفريق الثاني هو الأكثر حرية حيث لاتربطه أي إلتزامات كالعضوية والوظيفة التنظيمية في المجلس الإنتقالي …
لذا يقول النقد بكل أريحية..

فالفريق الأول هو الناطق ولسان المجلس الإنتقالي بحكم عضويته ووظيفته التنظيمية..

والفريق الثاني ..
هو سلاح المجلس الإنتقالي التي تستخدمه الهيئات والأطر العليا لإصلاح الخلل..

فالفريقان يكملان بعضهما…

نتمنى أن يدرك كل الناس بكل فئاتهم ومشاربهم بإنه لايوجد تباين خطير حد وصف الفريق الثاني بالعمالة والأرتزاق وأن لايخسروا الفريق الثاني بسوء الظن أو بحدس وهمي يوصلهم إلى مفترق طرق نحن في غنا عنها…

إسمعوا من الفريق الثاني فوالله أنهم سلاح المجلس الإنتقالي لإصلاح الإعوجاج..
طالما أن من ينتقد لايخون ولايتهم المجلس بالعمالة والإنبطاح…

دعونا نتعلم أبجدية الإختلاف قولا وعملا وسلوكا حتى لايحدث إختراق معادي لصفوفنا يحمل أجندات خبيثة..

فأجنداتنا أجندة وطن وبرنامج نسير عليه منذ إندلاع الثورة السلمية الجنوبية..

نختلف في المسميات وطرق النضال فقط..

✍️ محمد عكاشة

Author

CATEGORIES