7/7 يرعب صانعيه

قبل كذا وعندما كان يحل يوم 7/7 من كل عام من بعد حرب 94 العدوانية على الجنوب كانوا يفاخرون أنفسهم بهذا التاريخ ، لكن وبسبب استمرارهم استباحة كل شي في الجنوب من بعد هذا التاريخ الدموي الذي فيه كانت ابتهاجاتهم واحتفالاتهم وتفاخرهم تعود على أبناء الجنوب بمزيد من الإقصاء والتهميش والتسربح والحرمان والتجويع والتشريد جعلهم لايستطيعون مواصلة حلول تاريخ 7/7 بنفس تلك المشاعر المستقوية الحاقدة المنتشية بعزة نصر بربري إرهابي قبلي ، وماهي إلا أعوام قليلة وسرعان ما تحول تاريخ 7/7 إلى يوم رعب وخوف ومصيبة في قلوب صانعيه وعساكرهم وحاشيتهم .
فعلى مدار أعوام ثورة الحراك السلمي الجنوبي ما أن تحل ذكرى 7/7 الدموية إلا وفيها كان يرى الخوف والرعب والاستعدادات العسكرية والأمنية قد تلبست وجوههم ومعسكراتهم و مواقعهم ونقاطهم وسكنت قلوبهم ، من ماذا كل ذلك الخوف والرعب ؟ كان من الهيجان والعنفوان والغليان الثوري الشعبي الجنوبي الذي كان وفي مثل هذا اليوم يخرج منشدا ضالته يريد استعادتها ، هذا والنضال حينها كان سلميا فقط .
أما اليوم وبعد سنوات من طرد الميليشيات الحوثية العفاشية الإخوانية من عدن وبعض المحافظات المجاورة وتأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي وتشكيل القوات المسلحة الجنوبية والأمنية وانطوائها تحت مظلة امر الانتقالي الفارض سيطرته على العاصمة الجنوبية عدن ، هاهي ذكرى 7/7 تعود على صانعيها وهم في حسرة وبكاء شديد مشردين في مختلف بقاع الأرض ، والمتبقيين منهم في شبوة ووادي حضرموت هاهم يعيشون حلول هذه الذكرى اللعينة وهم مبهوتين من كثرة الخوف والرعب الذي يسري في أجسادهم بسبب توعد جماهير شبوة وحضرموت واستجابة لدعوة الانتقالي بالخروج في مظاهرات شعبية منتفضة ضدهم .
بل إن عامة الجنوبيين الذين استطاعوا تحويل ذكرى 7/7 من ذكرى هزيمة إلى ذكرى تصعيد وانتصارات هاهي قواتهم المسلحة والأمن وفي يوم 7/7 تلحق الهزيمة تلو الهزيمة بعناصر الميليشيات الحوثية وبعناصر الجماعات الإرهابية المتطرفة الموالية للإخوان في جبهات ثرة مكيراس وفي محافظة البيضاء الشمالية .

Author

CATEGORIES