الجنوب القادم بعودة وزراء الشرعية
قد يقول قائل كيف للانتقالي الجنوبي المنتهج سياسة النضال من أجل استعادة دولة الجنوب يلح مكررا دعوة حكومة الشرعية العودة إلى العاصمة عدن ، وكذلك قد يقول هذا القائل كيف لحكومة معين أن تشترط لأجل عودتها إلى عدن مغادرة قيادات الانتقالي وترحيل القوات الجنوبية وعودة ألوية الحماية الرئاسية وفي نفس الوقت سارعت إلى ارسال بعض وزرائها إلى العاصمة الجنوبية عدن الذين سبق وتم إعلان وصولهم إليها .
من خلال هذه التصرفات و التصريحات لكليهما يتبين أن الانتقالي هو الأقوى وهو الأقرب إلى حقيقة قدرته في السير نحو تحقيق الهدف الجنوبي المنشود في استعادة الدولة ، أما حكومة معين فإن اشتراطاتها في العودة إلى عدن تفوق مقدرتها على تنفيذها ، لحيث وهي وجميع ألوية الحماية الرئاسية قد طردوا من عدن وهم صاغرين ، لهذا فهي واقعة في تخبط ، اتعود إلى عدن ومباشرة عملها في صرف المرتبات وإصلاح وتنظيم الخدمات وهذا سيكون في صالح الانتقالي ، أم تستمر في عنادها للانتقالي وترفض العودة ، وفي كلتا الحالتين فإن الانتقالي قد أعد وجهز ، يا أما عودة حكومة معين وتنفيذ اتفاق الرياض بدون اشتراطات ، يا أما فإن الإجراءات الجاهزة والمعدة ستكون في طريقها إلى إصدارها كقرارات جنوبية أحادية تدعم وترسخ بناء الدولة الجنوبية بما فيها حل مشاكل الخدمات وصرف المرتبات .
هذا ما يجب أن يفهمه اعداء الجنوب ، أن الجنوب بإذن الله قادم قادم أكان ذلك بتنفيذ اتفاق الرياض وعودة وزراء ماتسمى الشرعية إلى عدن أو بالاستغناء عن حكومة المناصفة والسير في ظل حكومة جنوبية أحادية .
حقيقة الانتقالي في مقدرته على تنفيذ تهديداته أن بعده دعم إقليمي ودولي قوي ، وهذا هو الذي جعل الشرعية تخضع وترسل بعض وزرائها إلى عدن تلبية لدعوة وتهديد القائد الرئيس عيدروس الزبيدي .
عادل العبيدي
