شظايا قلم: حتى الخبز صار مُراً يا سقطرى.. فأين السلطة والنيابة؟!

السقطري عبدالكريم بن قبلان

دقيق مُرّ .. وضمير أمرّ!! ..نعم، دقيق سقطرى اليوم عفى عليه الزمن، طعمه مر لا يطاق.. والسؤال الذي يوجع: لماذا يجبر المورد الوحيد الناس على أكل الدقيق التالف؟ ولماذا يرفض إدخال دقيق جديد إلا بعد أن يأكل الناس مخزونه الفاسد غصباً عن الجميع؟ رسالته هنا تبدوا واضحة.. مفادها: “كلوه مر وتالف .. غصباً عنكم!”

أي تجارة هذه؟ ألا يعلم المورد بأن التجارة ربح وخسارة؟ أم أنه أدمن الربح الدائم وفقاً لخياراته ولو على حساب صحة الناس؟ هذا ليس إحتكاراً، هذه جريمة ممنهجة ومكتملة الأركان، إستهتار بحياة البشر، وتلاعب بقوت الغلابى.

والأمرّ من التاجر .. صمت السلطة!
أين دور السلطة المحلية؟ أين مكتب التجارة والصناعة وشطحاته الميدانية؟ أين الصحة والرقابة؟ كيف تغضون الطرف عن هذا العبث؟ هل صمتكم شراكة؟ أم أن وراء هذا الصمت حكاية؟ أين النيابة العامة؟ ألستم حماة المجتمع؟ لماذا لا تفتحون تحقيقاً فورياً؟ من يحمي هذا الشعب من رغيف مسموم؟ الناس لا يطلبون المستحيل، بل يطلبون دقيقاً نظيفاً.. يطلبون حقهم في الحياة فقط. يا هؤلاء، خافوا الله في هذا الشعب الغلبان. شعب صبر دهوراً وتحمل فساد الهوامير بصمت.. ألا تخجلون وأنتم تطعمونه المر وتأكّلونه التالف؟

سكوتكم هذا ليس حياداً، بل مشاركة في الجريمة. وإطعام الناس دقيقاً فاسداً ليس تجارة، بل خيانة للأمانة وللوطن والإنسان. هذا ليس منشوراً، هذا بلاغ إلى الله أولاً، ثم إلى كل تاجر ومسؤول لديه ضمير حي. سقطرى لا تريد صدقة.. سقطرى تريد رغيفاً لا يقتلها. اللهم إني بلغت .. اللهم فاشهد.

#ملاحظة: الصورة المرفقة بشأن “مادة الدقيق” في المنشور مأخوذة من الذكاء الإصطناعي

كاتب وناشط حقوقي
ثائر من المحيط

Author

CATEGORIES