بن لغبر: «فجر اليمن» قد تنتهي بسقوط مأرب وتعز ونقل ثقل الشرعية وقواتها إلى الجنوب

بن لغبر: «فجر اليمن» قد تنتهي بسقوط مأرب وتعز ونقل ثقل الشرعية وقواتها إلى الجنوب

حذّر الصحفي الجنوبي صلاح بن لغبر من تداعيات محتملة لعملية «فجر اليمن» التي أعلنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، معتبرًا أن مسار العملية قد يقود، وفق تقديره، إلى سقوط مأرب وكامل تعز بيد جماعة الحوثيين، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات عسكرية وسياسية على الجنوب.

وقال بن لغبر، في منشور على صفحته بمنصة «إكس»، إن السيناريو الأخطر بالنسبة للجنوب يتمثل في انتقال الثقل العسكري والسياسي للقوى المنضوية تحت ما يُعرف بـ«الشرعية» إلى محافظات الجنوب، بما قد يؤدي، بحسب تعبيره، إلى «تحويل الجنوب إلى وطن بديل» وإعادة إنتاج الأحزاب والقوات ومراكز النفوذ داخله.

وأوضح أن هذا الطرح لا يتعلق بالنازحين المدنيين، مؤكدًا أن استقبالهم وحمايتهم «واجب إنساني وأخلاقي»، وإنما بما وصفه بـ«نزوح الجيوش والأحزاب ومراكز النفوذ والسلاح»، وتحويل الجنوب إلى ساحة بديلة للصراع الذي تخسره تلك القوى في الشمال.

وفي المقابل، حذّر بن لغبر من أن جماعة الحوثيين ستظل، في تقديره، تمثل تهديدًا استراتيجيًا للجنوب، حتى في حال عدم توجهها المباشر نحوه في المرحلة الحالية، معتبرًا أن استنزاف القوات الجنوبية أو تشتيت انتشارها في هذه المرحلة سيكون «خطأ بالغ الخطورة».

ودعا الصحفي الجنوبي إلى قراءة التطورات العسكرية والسياسية باعتبارها مرحلة قد تضع الجنوب أمام خطرين متزامنين، الأول يتمثل في تمدد الحوثيين من الشمال، والثاني في احتمال انتقال القوى العسكرية والسياسية المنهارة إلى الجنوب.

وشدد بن لغبر على أهمية «رص الصفوف» والوقوف إلى جانب قوات العمالقة وقيادتها، ونبذ الخلافات الداخلية، والحفاظ على القوات الجنوبية، وتحصين الحدود، ومنع تحويل الجنوب إلى «وطن بديل» أو ساحة لتصفية حسابات الأطراف الأخرى.

واختتم بن لغبر منشوره بالتأكيد على أن حماية الجنوب والحفاظ على قراره وأرضه، في ظل التطورات العسكرية الراهنة، تمثل – من وجهة نظره – أولوية المرحلة.

Author

CATEGORIES