ما الذي تغير؟ بالأمس تبحثون عنا واليوم تنزعجون منا!

السقطري عبدالكريم بن قبلان

حين يكون قول الحقيقة جريمة.. فاعلم أننا في زمن عجيب! ومن هنا نقول: من يقرأ منشوراتنا بإنصاف، يجدها لا تتناول إلا حقائق واقعية عشناها ويعيشها الناس، وحين نتناول حدث ما نطرحه بكل شفافية ووضوح، لا نريد من وراء ذلك إلا لفت النظر إلى معاناة المواطن. إلا أن ما يصدمنا واقعاً، هو موقف البعض وهم لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة.. وإن غبنا عن المشهد لشهر أو حتى لأيام، قالوا: أين اختفى صاحب “شظايا قلم”؟ أين ثائر من المحيط؟ وإن ظهرنا ووضعنا النقاط على الحروف، وشخصنا الواقع كما هو بلا تزييف، وجدناهم ينزعجون من كتاباتنا!

الحقيقة المؤلمة، نرى تغيراً واضحاً يأتينا من البعض على غير عادتهم. فهم على كذا مزاج صاروا مثل الذين لا يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب! لا نعرف ما سر هذا التغيير المفاجئ الذي نلاحظه فيهم، هؤلاء كانوا ممن يحتوننا على طرح معاناة الناس كما هي واقعاً.. عجيب يا زمن! ياترى ما المطلوب منا؟ هل مرادهم أن نطرح ما نطرحه وفقاً لرغباتهم حتى لو كان ذلك على حساب معاناة شعب بأكمله؟ نحن أن كتبنا، نكتب محبةً لسقطرى لا كرهاً لجهة ما أو إنتقاماً من أحد، وعتابنا عتاب المحب فقط. ولا يفسد للود قضية.

كاتب وناشط حقوقي
ثائر من المحيط

Author

CATEGORIES