صهيل الأسود في مهارب الريح: في الذكرى الثالثة لغياب قاهر الإرهاب

“بعض الرجال لا يرحلون؛ بل يتحولون إلى جغرافيا من المبادئ، وراياتٍ ترفرف كلما أظلمت سماء الوطن.”
يُقْبِل العاشر من أغسطس مدمّعاً، كأنه صفحة من تاريخ عريق أُغلقت على جمرة لا تطفأ. تتجدد اليوم الذكرى الثالثة لترجل رجلٍ وُلد من رحم المعاناة ليكون صخرةً تتكسر عليها أمواج الإرهاب والظلام: القائد البطل عبداللطيف السيد، أسد الجنوب وقاهِر الموت في معاقل الخوف.
لم يكن الراحل اسماً عابراً في سجلات الجند، بل كان ملحمةً تسير على قدمين، صنديداً في زمن العواصف، ودرعاً حصيناً لأبين وكل شبر من تراب الجنوب الطاهر. وفي هذا اليوم الأليم، نقف بإجلال أمام قوافل النور التي رافقته في ركب المجد، وعلى رأسهم:
* الشهيد البطل منير اليافعي (أبو اليمامة)
* الشيخ الشهيد محمد كريد الجعدني
* المقدم الشهيد صلاح اليوسفي
ورفاقهم الأبرار الذين سطروا بدمائهم الزكية أبهى صور الفداء، متقدمين الصفوف بلا تردد ولا وجل.
عهدٌ لا ينضب
إن “أغسطس الأسود” وإن خطف الأجساد، فإنه عجز عن النيل من الأرواح الخالدة. لقد ترك اولئك الأبطال إرثاً من الشجاعة يضيء درب الأجيال القادمة. فمن عاش أسداً يقارع الإرهاب ويدُك أوكار الغدر، لا يموت؛ بل يظل نبضاً في ذاكرة الأحرار وضميراً حياً لا يغيب.
العهد هو العهد، والطريق هو الطريق؛ ما زلنا على دربكم سائرون، لا تثنينا التحديات ولا تهزنا الظروف، حتى يبلغ الجنوب مأمنه الذي استشهدتم من أجله.
> رحم الله شهداءنا الأبرار، وأسكنهم فسيح جناته، وإنا على دربهم ثابتون.
>
✍🏻 #محبكم_أبومرسال الدهمسي
