حركة القوميين العرب سرقت استقلال الجنوب العربي عبر الجبهة القومية

حركة القوميين العرب هي التي سرقت استقلال الجنوب العربي بواسطة الجبهة القومية التي أثيرت فيما بعد من حولها الشبهات الكثيرة حول استقلالنا الضائع” ولذلك نكستنا الجنوبية ليلة9/10 يونيو حزيران 1967م، كان جمال عبدالناصر حسين يخطب من BBC لأول مرة، تكلم كثيراً قبل ذلك لكن هيئة الاذاعة البريطانية ماتعودت ان تنقل لنا خطاباته، وقتها كنا أنا وعيال الحافة في مقهى النعماني نلعب كيرم ونسمع كلاماً مثيراً للمرة الاولى يقول جمال عبدالناصر : لقد كنت دائماً أقول لكم ان الفرد مهما بلغ دوره زائل وأن الأمة هي الباقية.
ويقول : لقد قررت ان اتنحئ تماماً عن اي سلطة وان اعود الى صفوف الجماهير اؤدي واجبي معها وحينها خرجت جماهير صاخبة اح احه لا تتنحى، ولكن ماكان قد كان، حدثت النكسة المصرية العربية والجنوبية عندنا اكبر وافدح.
كان جمال عبدالناصر حسين ممسك بمصيرنا الجنوبي عن بكرة ابيه، ونكسته معناها نكسة اكبر لنا في الجنوب تحديداً لانه كان العامل الاكثر فعلاً في مستقبلنا وتقرير مصيرنا الذي كان يديره وهو في اوج انفعاله وعنفوانه، كان قد فرض تسوية لقضية نضالنا الجنوبي من الاستعمار باشراك كل القوى السياسية في الحكم بعد الاستقلال، وهو الذي فرض بنفوذه الذي لم يكن يقهر صلحاً بين القومية NLF والتحريرFLOOSY ووقع الطرفان وتم الاتفاق الذي لم يبطله غير خطاب اح احه لا تتنحى.
هزم جمال عبدالناصر حسين في حربه مع اسرائيل، وبالتالي هزم في اليمن في حربه مع السعودية ومرتزقتها وكذلك هزم في الجنوب العربي أرضنا الطيبة في صراعه مع الجبهة القومية لتنقض اتفاقها الذي كان مع جبهة التحرير قبل النكسة، وجمال عبدالناصر حسين ما هو الا بشر يخطئ ويصيب وفي هذه المرة الوبيلة اخطأ، اخطأ كثيراً.. كثيراً جداً لينتصر عليه سير همفري تريفليان المندوب السامي البريطاني في عدن الذي كتب يقول في مذكراته : كانت الجبهة القومية هي خيارنا المتاح والمفضل في المقارنات.
هل ادركنا الآن مدى وجيعتنا في الاستقلال المنكوب بالنكسة الكبرى.
نعم ادركنا ان جمال عبدالناصر حسين اراد ان يتحمل ما يفوق طاقة البشر متناسياً انه مجرد بشر وان اخطائه فادحة. !!
لربما ادركنا بعد فوات الاوان نحن في الجنوب العربي واليمن الشقيق.. أن الوزر الاكبر لهزيمة 5 حزيران يونيو قد كان ثقلها كنكسة ونكبة وهزيمة على كواهلنا اكبر كثيراً مما كان بالامكان تصوره، ومادام خطاب التنحي العظيم الذي سمعناه عند النعماني ونحن نلعب الكيرم قد قال فيه جمال ان الفرد ماهو الا معبر عن ارادة الامة وليس هو الامه فقد ناقض نفسه وفاقم خطيئته.
اردنا ان نجدد في لعبة الكيرم عند النعماني ونرص الاحجار وسط الملعب راسياً وليس افقياً بما يجعلها اكثر اتساقاً لكن راي النعماني كان يعارضنا.. وعليه ادت النكسة الحزيرانية الى عجز عبدالناصر على ممارسة الدور المعتاد له عند العرب.. فتجرأوا عليه.. وخونوه.. وعارضته حركة القوميين العرب التي نهبت استقلالنا بواسطة الجبهة القومية التي اثيرت فيما بعد من حولها الشبهات الكثيرة حول استقلالنا الضائع، وجمال عبدالناصر حسين يؤكد من الBBC ان الافراد زائلون ولكن الامة هي الباقية.
وعند مقهى النعماني مازلنا نحاول ان نرص احجار الكيرم بصورة صحيحة وسننجح وستعود الأمور إلى وضعها الطبيعي والتاريخي بعيدا عن المغالطات والشطحات الفارغة.
بقلم الأستاذ. سعيد عولقي.
