من حقنا أن نكون.. شعار يعكس روح التحدي والإصرار على انتزاع الحرية والمطالب الحقوقية

في الوقفة الأخيرة للقوى الوطنية الجنوبية نقابات وهيئات صباح 14يناير أطلقنا شعار : “نكون أو لا نكون” في وقفة أدهشت من شاهدها عبر الشاشات وأعادت إلى الأذهان مليونيات الحراك الجنوبي، وأثبتت لنا أننا قادرون على أن نعيد ذلك الزخم الجنوبي عبر النقابات والهيئات ومنظمات المجتمع المدني الجنوبية ، لذلك نحن بحاجة إلى الاستمرار والانتقال إلى شعار أكثر عمقاً “من حقنا أن نكون”، سيكون هذا الشعار انعكاس لروح التحدي والإصرار لدى الشعب الجنوبي، وانعكاس لكرامته التي لا تتزعزع، وتطلعه نحو العزة والمجد ، إن إرادة شعبنا، الذي رفض الاستسلام لقوى الظلام في عز قوتها منذُ عقود تَستمر تلك الإرادة في السير نحو الحرية، وكأنما هو نداء جنوبي لا يتوقف معناه “لن نكون إلا أحراراً.
قد نجد أمامنا طريقا طويلاً مليئا بالأشواك والعقبات ، وقد يضعف البعض لأنه يرى أن الطريق وعر وشاق، وأن الأمل أصبح بعيدا، و قد تجر تلك العثرات البعض إلى مربع اللامبالاة والتهرب أو تفعيل خدمة الصامت، لكن الغالبية الساحقة من أبناء شعب الجنوب من مناسبي النقابات والهيئات ومنظمات المجتمع المدني ستظل على العهد وسيظل الأمل ينبض في قلوبها، لأن القتال من أجل الحق لا يمكن أن يتوقف، فنحن لا نبحث عن شعور بالراحة، بل نبحث عن تحقيق كرامة شعب تعرض للغدر وأهدرت كرامة أبنائه، لذلك نعي مسبقاً أن الطريق الذي نسلكه مليء بالتحديات، ولكننا نؤمن أن الاستمرار هو السبيل الوحيد للوصول إلى الهدف ،نحن نطالب بحقوقنا ليس لأننا نبحث عن رفاهية وترف، بل لأننا نواجه حكومة فاسدة لا تستحق البقاء، حكومة صمت أذنيها عن أنين شعبها، ونواجه قوى ظلامية حاقدة تتستر على فساد تلك الحكومة، خصمنا من نهب خيرات الوطن، خصمنا القوى أوقف أهم مؤسساتنا الإيرادية المصفاة والميناء ويسعى إلى تحويل الشعب الجنوبي الأبي إلى شعب متسول، خاضع لمشاريعه السياسية التي لا تعني لنا شيئا، فنحن نطالب بحياة كريمة، هذا هو جوهر قضيتنا: ” ومن حقنا أن نعيش بكرامة ، من حقنا أن نكون”.
ورغم أن الطريق طويل والعبء ثقيل، فإن هذه اللحظات الصعبة هي التي تكشف عن معادننا، ستكشف عيوب بعضنا كما تكشف أماكن قوتنا ليس هناك مكان لليأس في معركتنا، بل هناك أمل وإرادة جنوبية ، وإيمان بالاستمرار فكل خطوة نخطوها، مهما كانت صغيرة، تقربنا أكثر نحو هدفنا الكبير وفي هذه اللحظات، يبرز دور الاستراتيجيات الجديدة، مثل الحملات الإعلامية الموجهة والضغط الدولي على حكومة الفساد، علينا أن نوسع دائرتنا، أن نطرق أبواب المجتمع الدولي، وأن نحث الجميع على الوقوف معنا.
إن الاستمرار في التصعيد هو الطريق الذي يضمن لنا الوصول إلى أهدافنا ، ومن الخطأ أن نتوقف نلتمس الراحة ، أو أن نرضخ للظروف فالمجتمعات التي تصمت، لا تحقق سوى الضياع أما الذين يصرون على حقوقهم، فلا بد أن يسمع صوتهم في النهابة، مهما طال الزمان ، وسيأتي اليوم الذي نرى فيه ثمار نضالنا، ويُحقق حلمنا بوطن جنوبي تسوده الحياة الكريمة، لذلك سنظل نرفع هذا الشعار عالياً حتى يتحقق الهدف (من حقنا أن نكون).
بقلم. بلعيد صالح محمد.
