الجنوب العربي واستمرار تشكيل حكم جمهورية صنعاء الثانية على أرضه

عجائب يازمن السياسة العقيمة كيف يجوز أن يقبل شعب وقيادات الجنوب العربي بحكومة بعد حكومة داخل الجنوب لضمان بقائه تحت السيطرة، واستمرار إدارة الازمات فيه واستثمار وجود وزراء من الجمهورية العربية اليمنية يقرروا موازنات لمحافظات العربية اليمنية كل بحسب وزارته، وخدمة للحوثي.
كيف يمكن ان نخطو خطوة سليمة ونقنع أنفسنا بان الجنوب قادم ونلاحظ لاجديد سوى تشكيل حكومات على مايشتهي الوزان اقصد التحالف؟
بعد عشر سنوات من الاحتلال اللاشرعي للجنوب العربي لا يحق لقياداته أن تدير حضرموت والمهرة بحضور فعلي وليس شكلي.
حقيقة أقولها بمرارة أن قبل الجنوب بمشاريع سياسية مكررة فأن قادته مع احترامي وتقديري لبعضهم يفتقرون للحنكة والارادة السياسية.
الجنوب اليوم يتطلع لقيادة سياسية تقول كفى حكومات لاعلاقة لها بالجنوب.
نريد.قيادات من النوع الذي ممكن تضع رؤية وتدق الطاولة تقول نحن من نقرر تشكيل حكومة جنوبية مؤقته على طريق استعادة الدولة الجنوبية، فليذهب من يخادعونا بالشراكة والتوافق ليحرورا دولتهم الذي دخلنا معها في وحدة دولة مقابل دولة، لا أن يستنزفوا الجنوب ويحكمونا على جغرافية ارضنا.
لا يجوز بعد أن امهلناهم عشر سنوات وصدقنا بشراكة لاجئين لا قرار لهم في محافظات دولتهم أن يشطحوا ويمرحوا على أرضنا حكاما علينا.
بقاء الحكومات بهذه الشاكلة الخبيثة معناه استمرار صرف موازنات ورواتب بالعملة الصعبة والتشبت بكل سياسات الفساد المالي والاداري والسلطوي التي فرضت على الجنوب العربي الأرض والإنسان، وبقاء أهل الأرض يقاسون ويلات التنكيل برواتبهم وسياسات إدارة خدماتهم بصورة هدامه.
هذه سياسة لا تعد ولا تندرج تحت عهد الرجال للرجال وإنما تبقى تحت بند عهد المصالح السلطوية للمصالح التحالفية، وعلى نار هادئة لا يعلم بها إلا الله، سيأتي الجنوب بعد طمسه بديموغرافية الجمهورية العربية اليمنية واسعة النطاق، وبجيوش رئاسية ووطنية غريبة الأطوار وبأختصار ابقاء وتركيع جغرافية الجنوب تحت حكم دولة الجمهورية العربية اليمنية ثانية غير دولة الحوثي، هي من تقرر مصير اقتصاده وخدماته، ومن تتخذ من هذا الجنوب المسلوب أرض الميعاد.
المهم مع كل مرحلة زمنية ياتون لنا بحكومة ليسيلوا لعاب بعض
القيادات الجنوبية بحقائب حكومية وداخل ارضنا ودون تقييم لعقد من الزمان مر علينا أبشع من الحروب المباشرة، ودون حسبان أن هذه ارضنا ومن حقنا نقيم فيها دولة تصريف اعمال جنوبية حتى يحل لاجئي الجمهورية العربية اليمنية الشقيقة عندنا مشاكلهم في استعادة عاصمة دولتهم صنعاء.
أما أن نقدم لهم نفوذ سلطوية على جغرافية الجنوب يستغلونها في تحريك كياناتهم السياسية والعسكرية في مناطقنا الجنوبية ونحن نتفرج وننتظر مايقوله التحالف كالتلميذ الخائب، صراحة هذه سياسة توجع بل تدمي قلب كل جنوبي حريص على ارضه وشعبه.
ومن لم يفهم مانقول ويستوعب رؤيتنا ووجهة نظرنا هذه بروح الاخوة الجنوبية فهو يغالط ذاته، ولديه منافع ذاتية تجعله يزين مثل هكذا مشاريع سياسية لاجديد فيها يخدم الجنوب.
والله على ما أقول شهيد.
بقلم د.صلاح سالم أحمد.
