بعيدا عن عبارات الشكر والعرفان.. دعونا نتوقف قليلا أمام الحدث ومعانيه من زاوية ايجابية

بينما كنت أشاهد فيديو الإعفاء وما صاحبه من تهليل وتكبير ، سألني ولدي : ما هذا ؟
فشرحت له القصة برمتها، وحينما انتهيت سكت للحظة ثم قال : هذا يعني انه يوجد نظام !
قلت له ،، نعم ،، وهذه ملاحظة جيدة، ومنها نتحدث عن الزاوية الإيجابية التي انتجت سرعة كبيرة في تعاطي القضاء مع الحادثة ، ومهنية لدى جهات التنفيذ لا تحدث إلا في دول مستقرة ، وهذه مسألة يجب أن نشيد بها ، رغم القصور في بعض الجوانب ، ويجب كذلك أن نشيد بدور قبيلة يافع التي احتكمت للعقل والحكمة والمنطق ، والأهم من كل ذلك الى ” شرع الله ” ، وأظهرت قدرة كبيرة على ضبط النفس وعدم جر القضية إلى مسارات صدام كان من الممكن أن تحدث.
وفي تقديري لو أن هذه الحادثة بكل تفاصيلها المريرة وقعت في شبوة، لما انتهت بالصورة التي شاهدناها اليوم!!
نعم مع الأسف ، اعتقد لكان القاتل وعشيرته قد تمنعوا تذرعوا ، ولكان أهل الحق قد بنوا القلاع واشتروا السلاح استعدادا للمواجهة والصدام.
فلماذا يحدث هذا في شبوة وبعض المحافظات دون غيرها ؟
السبب في تقديري يعود إلى أننا قد بعدنا عن ” شرع الله” وأهنا دور الدولة ، واضعفناه ، واخترنا بدلا عنه أعراف وأسلاف فشلت في حل أي نزاع كما نشاهد ، ولو أن أهلنا في شبوة اختاروا حكم الله وما تقرره الدولة كما في قضية حسين بن هرهرة لتجنبنا كثيرا سفك الدماء وحروب ما أنزل الله بها من سلطان.
بقلم. أحمد عمر بن فريد.
