الجنوب العربي ودماء الشهداء.. على المجلس الانتقالي أن يصحى من سباته العميق

هناك تحركات وطبخات سياسية تنضج على نار هادئه بين طرفي الصراع الحوثي المسيطر على محافظات الجمهورية العربية اليمنية كأمر واقع ، وبين المملكة العربية السعودية نيابة عن الشرعية اليمنية المزعومة التي لا وجود لها على الواقع ، وكذا تتفاوض نيابة عن المجلس الانتقالي ممثل شعب الجنوب العربي .
حقيقة لقد أصبح المجلس الانتقالي مرتهن للقرار السعودي الإماراتي حتى هذه اللحظة ، وان استمر خضوعه لرقبة التحالف العربي سوف يصبح خارج المعادلة السياسية والعسكرية في الحلول النهائية ، وسيتم توقيع اتفاقية سلام بين التحالف والحوثي ، وسيكون ثمن ذلك السلام موارد الجنوب العربي النفطية والغازية كمرحلة أولى لصالح الحوثي والاعتراف به كشرعية لحكم الجمهورية العربية اليمنية ، وسوف يغزو الجنوب لاحقا بمباركة سعودية بحجة ضمان أمنها ، وتلك التقديرات وأضحة لكل متابع لما يحدث على طاولة المفاوضات السعودية الحوثية.
دائما يعطى للحوثيين ما يريدون بحسب شروطهم ، فلا تستطيع الشرعية اليمنيه ولا المجلس الانتقالي قول كلمة لا إطلاقا ، على الانتقالي أن يصحى من سباته العميق ، وأن يتذكر تلك القوافل من الشهداء والجرحى التي سألت دمائهم الزكية في جميع مناطق وجبهات القتال لأرض الجنوب العربي ، لم تكن لأجل حقيبة وزارية يحصل عليها الانتقالي ، بل دمائهم الزكية كانت ثمن لاستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة ، والأرض والهوية والتاريخ.
بقلم. المحامي قاسم الطويل.
