الأخلاق وطن

لضمان وديمومة بناء الأوطان وتقدمها لابد أن يرافقها بناء الأخلاق وترسيخ القيم الدينية والوطنية والإنسانية باعتبارها الركيزة الأساسية والقاعدة الراسخة في بناء الأوطان ، كونها درع واق من العواصف التي تفضي بانهيار المجتمعات وتحويله إلى غابة تحكمه غرائز الشهوة والطمع والرذيلة والقتل ، وتسود فيه قوانين الغاب.
وأصبح من الضرورة اليوم الجلوس بمصداقية مع ذواتنا ومراجعة قيمنا الدينية والوطنية والإنسانية ونتحقق مما بقي منها ، وعلى ما تعرض منها للاختلال والاختزال والعبث والتشويه ، ونعمل جميعا بدون استثناء بجدية وصدق لنعيد مكانة مكارم الأخلاق ، وتقوية أواصر المحبة والأمانة والوفاء ، ونبذ الحقد والبغضاء والكراهية ، وأجد ذلك ضرورة تحتاج لها مجتمعاتنا الجنوبية والوقوف أمامها ، وإزالة آثارها السلبية المتجذرة والتي تكاد تحدث شرخا اجتماعيا بالغ الخطورة في مجتمعنا ، وليس عيبا أن نناقش هكذا أمور كونها أصبحت ضرورة ملحّة من أجل بناء وطن متعاف وراق يحفظ مستقبل الأجيال القادمة.
بقلم. مكسيم محمد الحوشبي أبو رفيف
