جغرافية الجنوب.. كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمول ؟ 

جغرافية الجنوب.. كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمول ؟ 

أقولها للأسف أخوتنا في القيادة الجنوبية يلاحظ أن سياستهم خجولة وتمشي جنب الحيط التحالفي وإلا ماظلت أوضاع شعب الجنوب هكذا وبهذا الوضع المزري.

ياسادة ياتحالف ياشرعية ياانتقالينا انظروا إلى خيرات جغرافية الجنوب العربي، وستجدون كلها كنوز برا وبحرا بل وجوا.

نفط ، غاز ، ذهب ، أحجار كريمة ، خام ، اسمنت ، خام الرصاص ، خام أحجار الرخام.

سواحل طويلة 1500كم تحرسها وتنعش اقتصادها، موانئ عريقة ممكن يكون لكل محافظة ميناء تجاري بما في ذلك لحج وأبين.تقريبا خلجان سياحية، قرى، صيد 450 نوع من الأسماك والاحياء البحرية الثمينة، ممرات مائية دولية تكسب ذهب.

طبيعة خلابة إنتاج أفضل أنواع العسل في منطقة الجزيرة والخليج، تمور نخيل حضرموت وخورة وعزان ولماطر شبوة، اجود انواع البصل..وأفضل أنواع القطن الأبيني واللحجي.

معالم وآثار وشواطئ سياحية عالمية خربت.

دروب وقلاع عدن حين تقف عليها ترى مداخل أبين وأطراف الحبيلين والضالع في الأجواء الصافية.

تدرج تضاريسي عكس نفسه على تنوع مناخي أثمر عن تعدد أنواع الإنتاج الزراعي.

مطارات محورية تقع على خطوط الملاحة الجوية الدولية بين الغرب والشرق.

خيرات ونعم خليج عدن والبحر العربي تحمل يوميا ملايين الأطنان من السحب المحملة ببخار الماء من بحارنا تسوقها الرياح لتهطل امطارا على مناطق الجنوب وعلى جيرانه فتنعش تجدد الموارد المائية للزراعة ولتغذية المخزون الجوفي حين تجري في سيول متدفقة تروي عطش الأرض وتفرح قلب المزارع الفقير في الري المجاني لأرضه فيزرع ويحصد محاصيل لاحصر لها بحسب مناخ كل محافظة ومنطقة.

هذا هو الجنوب العربي الذي شعبه يجوع ويفقر ويروجون أننا بلد ليس لديه موارد وانهكوا أهله بالمنح الاحتلالية وسلموا موارده لمستثمري السلطة الاحتلالية وخصخصوا مرافقه من تحت الطاولة.

وصار الجنوب العربي بمساحته الجغرافية التي تفوق 336,000 كيلومتر مربع أرضا مستباحة لاتحكمه قوانين ولا تشريعات ولاحسبان لسيادته وسيادة منشئاته.

هكذا هو الجنوب يسوقون لفقره ونقص موارده وهي مستثمرة بالحرام لغير شعبه.

هذا حال الجنوب في هذه المرحلة التاريخية الأكثر سوءا وظلما صار يصح القول على الجنوب قول الشاعر :
كالعيس في البيداء يقتلها الظما
والماء فوق ظهورها محمول.
(بظم اللام).

ولا حياة لمن تنادي.

بقلم د. صلاح سالم أحمد.

Authors

CATEGORIES