من يقف ورآء اختطاف عشال.. ولمصلحة من صب الزيت على النار؟

من يقف ورآء اختطاف عشال.. ولمصلحة من صب الزيت  على النار؟

شاهدت الفيديو الذي وثقته الكاميرات ويتم تناقله حول عملية اختطاف واقتياد الرجل إلى جهة غير معلومة في وقت أذان الظهر كما يبدو.

وكما يبدو لي من خلال مشاهدة الفيديو أن الجماعة التي كانت تتربص له وتترصد تحركاته ليست مجهولة له وإلا لما تحرك معهم بتللك الطريقة المسالمة في وقت كان الشارع يعج فيه بالازدحامات وكان يمكنه المقاومة وعدم الرضوخ في حال جهلة بهوية الجماعة التي طلبت منه التحرك معها، لكن ذلك لم يحدث.

بالمناسبة شوارع عدن أغلبها كاميرات ومن شأن المتابعة للكاميرا التي رصدت أسلوب الاختطاف أن تحدد الوجهة التي سلكوها عبر بقية الكاميرات التي بلاشك متناثرة في أماكن عدة.

تحرك عشال المسالم حرك المشاعر المتعاطفة واجج في الوقت نفسه الشارع بكل فئاته.

عدم الإعلان عن هوية مختطفيه وسبب اختطافه يثير علامات استفهام كثيرة سيما عقب مرور أسابيع من اختفاء الرجل ولا يعقل مطلقا أن تجهل الجهات المعنية مكان الرجل ولعلها وقعت في حرج كبير بعد أن تطورت الأمور وتوحدت جهود جميع القيادات الأمنية والعسكرية المطالبة بكشف المتورطين في اختطاف الرجل.

وموقف قائد الحزام الأمني بالمحافظة حيدرة السيد ضرغام ابين وحامي حماها وأضح فقد حدد موقفه الرافض لللعنف والخطف.

مدير أبين الذيب أبو مشعل الكازمي، وسند الرهوة، وفضل حسن، والخضر المزمبر، والخضر السعيدي، يبذلون جهودهم بهذا الصدد، وجمع كبير وحشد متوقع أن تشهده الساحة بالتزامن مع التحركات الأمنية والعسكرية والمساعي الخيرة الرامية للخروج بنبأ يقين عن هوية الجناة وسبب الاعتقال.

وحقيقة كم هو مؤسف أن يتم التعامل بقانون الغاب مع الخلافات العارضة أو أن تستغل الثقة بشخص يقتادك بكل أريحية وكأنك ذاهب معه إلى عزومة حميمية ثم يختفي أثرك بعدها.

في ابين تم بالأمس قطع الطريق وتوقيف القواطر المتجهه إلى عدن وتزامن مع قطع الكهرباء وذلك على خلفية اختفاء عشال والمطالبات الحثيثة بالكشف عن هوية الجهة التي اعتقلته بعدن عقب صمت طويل لقرابة أسبوعين أو أكثر.

وتساؤلات الشارع عن الجهة وماهي الأسباب الحقيقية ورآء اختطاف الرجل، تبحث عن إجابة شافية.

وتتضارب الأنباء عن مصير الرجل المجهول لحد اللحظة فهناك من يرى أنه معتقل وأن اختطافه قد تم على خلفية نزاعات شخصية، وهناك من ذهب بعيدا ليزيد الطين بلة مشككا في بقاء الرجل على قيد الحياة لكون الجهات العليا تلتزم الصمت حيال ذلك.

بدوري بحثت عن إجابة شافية من دون جدوى.

القيادات التزمت الصمت وتبذل جهدها ولم تعلق فلعل الجميع فعلا لا يمتلكون إجابة شافية حول حقيقة الأمور وما يدور خلف الكواليس.

لحد اللحظة الاسباب الحقيقية مجهولة والموجود مجرد تأويلات ولا أحد يعلم هل هي شخصية على خلفية أرضية كما قيل أم كيدية أم أنها سياسية متعلقة باختلاف وجهات النظر والحزبيات وهل القضية تتبع جهات متنفذة بهرم السلطة أو متطرفة أو مجرد بلطجة عارضة كما يطلق عليها البعض لكنني أجزم أن هذا العمل كمن يصب الزيت على النار ومن شأنه أن يؤدي إلى فوضى خلاقه عقب التصريحات عن تقديم ضمانات أدت فيما بعد لتبادل الاتهامات حول تدخل شخصيات قيل انها نفت ذلك بالفيديوهات مايعني أن الوضع بات محرج للغاية.

الاختطافات للآمنين لا تجيزها الشرائع الإسلامية ولا الأعراف المجتمعية ولا الدساتير وتعد انتهاكا صارخا للحقوق الإنسانية ومن شأنها تعميق بؤر الصدع بدلا من رأبها سيما وأن هناك أطرافا تنفخ في القرب المخرومة وتجتهد لتأزيم الوضع.

ماذنب عائلة الرجل التي تتجرع مرارة العلقم وهي تبحث عن بصيص أمل يطمئنهم أكان على قيد الحياة ام غدا في عداد الاموات.

وماذنب الرجل الذي كان يمشي امنا مطمئنا وفجأة وبين عشية وضحاها يقتاد إلى جهة غير معلومة دونما سابق إنذار أو اشعار ودونما توضيح أو إفصاح عن هوية مقتاديه وسبب ذلك.

ماذنب الناس التي تعاني الضغط والسكر وهي تدفع ضريبة الحر الشديد منذ الامس وتكاد تختنق لانقطاع التيار المتواصل جراء احتجاز القواطر قبل التدخل لاطلاقها كنوع من الضغط للكشف عن مصير الرجل وعن هوية مختطفيه ومع ذلك لم يعد التيار و ظل الحال كما هو عليه محلك سر في التعامل مع ملف الاختطاف وهذا ليس في صالح احد.

بقي أن نقول على القيادات العليا وتحديدا الرئاسية على وجه العموم والقادة ابو زرعة والوالي ووزارتي الدفاع والداخلية على وجه الخصوص الاضطلاع بواجبهم وان لا يطيلوا الصمت مكتفين بموقف المتفرج وان يحسموا أمرهم بالكشف عن ملابسات الامور وتفعيل دور المحاسبة ووضع حد لمن يودون الاصطياد بالمياه العكره وزعزعة الأمن والاستقرار.

بقلم. عفاف سالم.

Authors

CATEGORIES