حتى لا يأكل ثورتنا متسلقوها وأدعياؤها

الحرب القائمة على الجنوب والحصار المفروض عليه الذي يحول بينه وبين بلوغ الهدف الذي أريق لأجله دماء زكية ، هذا ناتج طبيعي وله خلفياته لدى القوى التي تنتمي للمعسكر العاق دون ذلك.
ومهما اختلفنا على طبيعة الوضع الراهن وتعقيداته والملفات المعقدة ، لكن ما كنا نتصور ممن الذين استطاعوا أن يفرضوا أنفسهم مناضلين ، وسجلوا شعارات وطنية براقة على العتبات العليا من مكاتبهم ، أن يطول بهم المقام ، ويفرضوا أرادتهم للمشاركة في صنع القرار الذي يعكس طابعهم الأناني ومزاجهم النفسي ، بقاعدة نحن ونحن فقط ، ونحن فقط من نقرر ، ونحن من يستمع لنا ولنا يستمع فقط ، ونحن وحدنا من يغير ولنا الحق وحدنا.
والضرورة اليوم تستدعي قيادتنا الجنوبية في المجلس الانتقالي مراجعة فاحصة لكل ما سبق سلبا وإيجابا والشروع لتقييم دقيق وتصويب حازم دون تلكأ لكثير من التصرفات والسلوكيات والتعاملات اليومية الغير لائقة لأولئك المتسلقون وأدعياء الثورة والنضال ، وتكاد تلك السلوكيات تصبح إرث لديهم ، فلا فرق لديهم بين الواقع السياسي والواقع الاجتماعي ، لهذا يتعين على قيادتنا اتخاذ تدابير وخطوات عملية ملموسة إزاء تلك التصرفات التي تشوه قضيتنا ، و تهذيب ثورتنا وتنقيتها من الدنس الذي عَلُق بها من خُبثاء ثوار اللحظة.
بقلم. مكسيم محمد الحوشبي أبو رفيف.
