مجلسنا الاستشاري وقضيتنا المركزية

مجلسنا الاستشاري وقضيتنا المركزية

قرأت يوم امس مثل غيري من المتابعين القرار الصادر من الاخ رئيس المجلس الانتقالي بإضافة 54 عضوا إلى قوام المجلس الاستشاري السابق الذي عددهم تقريبا حسب معلوماتي 691 عضوا، حيث اصبح قوام المجلس الان 745 عضوا وقابل للزيادة مستقبلا.

السؤال المطروح للأخوة في قيادة المجلس الانتقالي ، في ظل الوضع القائم ونحن نعيش بدون دوله، هل هذا العدد الكبير من المستشارين يخدم قضية شعبنا في الجنوب أم أنه يشكل عبئ اضافي لعدد اعضاء الجمعية الوطنية الذي تجاوز عددهم تقريبا 400 عضوا؟
ولو سألنا مجرد سؤال بدون تحسس كم نسبة الأكاديميين والمثقفين من هذه القائمة وماهي المعايير التي استندتم إليها في اختيار هذا العدد الكبير من المستشارين أو الجمعية الوطنية؟ ام أن الأمر يتعلق بترتيب أوضاع شخصية لكل من له أقارب أو أصدقاء حتى تنالوا رضاهم.

يا جماعة افهموا مشروعنا مشروع ثوري تحرري وأمامنا تحديات كثيره بحاجة إلى تضحيات بعيدا عن اللهث وراء المناصب في المجلس أو كسب العضوية في الاستشاري أو الجمعية الوطنية لأغراض ماليه، عليكم أن تقدروا ما يعانيه شعبكم في الجنوب من مآسي وحرمانه من أبسط حقوقه . المسألة ليست انشأ مجالس تصرف عليها ملايين من العملة الصعبة وشعبنا يعيش في هذه الظروف المؤسفة، عليكم تفكروا جيدا في هيكلة حقيقية للمجلس وخففوا من هيئاته و نفقاته التي تستنزف أموال كثيره دون فائدة تذكر ، وثقوا بأننا إلى جانبكم وأن طرح مثل هذه الملاحظات أو الانتقادات لا تعني الانتقاص من قيادة المجلس أو أننا ضد المجلس ، بل على العكس هدفنا هو تقييم وإصلاح قوام المجلس للمضي قدما نحو الهدف المنشود الذي ضحى من أجله آلاف الشهداء والجرحى.

اخواني قيادة المجلس تعلموا جيدا بأن شعبنا الجنوبي اليوم يعيش في اصعب الظروف و لليل قد طال ولم تلوح في الأفق أي بوادر للإنفراج ، لذلك اسمعوا اراء الآخرين وملاحظاتهم بعيدا عن الشطحات أو تكميم الأفواه او اعتقال كل من له رأى مخالف لكم لانه جميعنا همنا وهدفنا واحد ومصلحة المجلس والجنوب تستدعي ذلك.

بقلم د. صالح علي الصلاحي.

Authors

CATEGORIES