بن حسينون مات وهو شامخ الرأس يدافع عن كرامة الأمة الجنوبية ، ومات أحمد مساعد حسين غادرا لحضرموت والجنوب ومدافعا عن أل لحمر

ذهب ولم ولن يعد أحمد مساعد حسين وعند الله تلتقي الخصوم ، في صبيحه 3 يوليو من عام 1994م بكت حضرموت بسبب قوات أحمد مساعد حسين.
تفاصيل أغتيال صالح بن حسينون رحمة الله عليه على يد قوات
الهالك أحمد مساعد حسين الموالي لعلي محسن و مازال موالي لآل لحمر حتى مماته.
التفاصيل من قلب الحدث.
تحرك موكب البطل صالح أبوبكر بن حسينون (وزير النفط السابق، والقائد العسكري المخضرم)، من فندق خلف بمدينة المكلا لتقييم وضبط تماسك الجبهة وترتيب الصفوف ..الخ، في ظل معلومات مرتبكة عن تقدم مفاجئ للقوات الغازية وانهيار غير متوقع لجبهة الجنوبيين بعد تعرضها لتسللات ولقصف مدفعي يمني كثيف وعنيف ومتواصل طوال ليلة 3 يوليو وصبيحة 4 يوليو 1994م، وغموض الموقف العسكري ، وشحة المعلومات عن حالة الجبهة لدى القيادة الجنوبية العليا.
وبينما الموكب يمر بحي فوة وتحديدا بالقرب من نادي ضباط الشرطة بمنطقة اربعين شقة اوقفتهم قوة عسكرية يرتدي معظمهم ملابس جنوبية (مآزر وشميز ورادي)، فتوقف الموكب ليسأل عن هوية هذه القوة المسلحة وسبب وجودها هنا والوضع بمقدمة الجبهة ..إلخ، اعتقادا أنها قوة جنوبية، فإذا بهذه القوة تتفاجئ بهذا الموكب ايضا وتدخل بسجال سريع عن الجهة التي يتبعونها وقال أحدهم نحن أصحاب أحمد مساعد حسين وأنتم من : رد عليه افراد الحراسة نحن اصحاب بن حسينون (….)، فحدث بعدها تراشق كلامي أعقبه تراشق بالسلاح الآلي ونزل البطل صالح بن حسينون من سيارته ليستوضح الامر فتقدم إليه أحد المسلحين ممن كانوا يحسبون على أحمد مساعد حسين فواجهه بن حسينون وهو أعزل وأمسك بماسورة الكلاشنكوف ليرفعه لأعلى فيما الجندي ينزل سلاحه ليصوبه لأسفل في مشادة عنيفة حتى أطلق الجندي الرصاص فاخترق جانب الصدر الأيمن من جسد بن حسينون ولتخرج الرصاصات من الجانب الايسر تحت الابط مخترقة القلب ويسقط بن حسينون مضرجا بدمائه الطاهرة ، بينما تعرض العقيد صالح المضي الذي كان داخل السيارة لنحو تسع رصاصات اخترقت معظمها فخذاه الأيمن والأيسر ومنطقة البطن ، وقبل ذلك الموقف الخطير ترجل محمد سعيد عبدالله محسن الشرجبي من السيارة ليختبئ خلف إحدى السيارات لينجوء بنفسه.
وبعد اشتباكات بالسلاح الخفيف والارتباك بالمكان تمكنت الحراسات المرافقة للوزير صالح بن حسينون من الإنسحاب وبأخذ بن حسينون ومن معه من مرافقين الى مستشفى بالمكلا بعد إستحالة نقله الى مستشفى أبن سيناء نتيجة سيطرة القوة المخترقة لخطوط الدفاعات الجنوبية عليه.
ألقت الطبيبة الروسية نظرة على بن حسينون وأجرت عليه فحصا سريعا لتعلن بعدها وفاة بن حسينون ، ولينتشر الخبر في مدينة المكلا وكل الأرجاء وفي وسائل الإعلام الخارجية بإستشهاد البطل بن حسينون ، فتم نقل الجثمان الطاهر الى منطقة غيل باوزير حيث كان يقيم الرئيس الجنوبي علي سالم البيض الذي انتقل الى هناك بعد أن كان قبل ذلك التاريخ بنحو أسبوع يقيم بفيلا الحسيني بمنطقة خلف بالمكلا قبالة الفندق.
خرج البيض إلى قبالة الفيلا ليلقي نظره وداع على البطل بن حسينون المسجى بسيارة الاسعاف ، ليتم بعد ذلك نقل جثمان بن حسينون إلى احدى مناطق مديرية الشحر ليدفن هناك فجر اليوم التالي بحضور عدد من أبناءه وأقاربه ومحبيه “رحمة الله عليه”.
بقلم. إبراهيم هدبول.
