نحن مع أي اتفاق سلام مع الإحتلال اليمني ، ولكن بشروط

لقد كثر الهرج والمرج حول مبادارت سلام يمنية ، وبرعاية دولية وإقليمية دون مراعاة لحجم التضحيات التي قدمها الشعب الجنوبي والمعاناة القاسية التي يتجرعها شعبنا الجنوبي والتي هي بمثابة حروب متعددة الأطراف والأشكال والألوان العسكرية والسياسية والخدماتية والمعيشية والإعلامية.

إنه لمن المعروف ان الشعب الجنوبي شعب محب للسلام والتعايش السلمي ، ولكننا أيضا ننظر أن أي سلام مع قوى الاحتلال اليمني بمختلف أشكاله الحوثية والشرعية بدون شروط يعتبر عبث ومهزلة وإستنقاص بمطالب الشعب الجنوبي الذي قدم السيول الجارفة من الشهداء والجرحى في سبيل حريته وإستقلاله ، والذي يعد حقا مشروعا وفقا للمواثيق الدولية.

لهذا يجب على الدول التي تدعو لحوار سلام يمني جنوبي شامل ، عليها أن تظهر بوادر حسن النية لخلق سلام حقيقي ودائم بين دولتي الجنوب العربي والجمهورية العربية اليمنية ، لكون جوهر الصراع الحقيقي بينهما هي الوحدة اليمنية الجنوبية الإندماجية التي تمت بين الدولتين دولتي وفشلت تلك الوحدة مبكرا، أي صبيحة يوم الوحدة مباشرة ، وبسبب هذا الفشل انفجرت حرب صيف 1994م وانتهت تلك الوحدة من خلال اجتياح جيش الجمهورية العربية اليمنية وكل المليشيات الحزبية والقبلية والتنظيمات الإراهابية التابعة لنظام صنعاء وقامت بإحتلال دولة الجنوب منذ ذلك الحين لازالت الحرب القائمة على الجنوب ولازال الجنوب تحت وطئة الإحتلال اليمني ، وهذا هو جوهر الصراع الحقيقي بين اليمن والجنوب العربي.

ومن أهم الشروط التي يجب أن تتم مسبقا قبل الخوض في أي سلام مع القوى اليمنية :

1- إخراج كل القوات العسكرية والأمنية اليمنية من الجنوب الى مناطق دولة الجمهورية العربية اليمنية ،لتجنب الحرب التي قد تنشب بين القوات المسلحة الجنوبية والقوات اليمنية التي لازالت جاثمة في وأدي حضرموت والمهرة اذا كانت هناك دعوات لسلام حقيقي وصادق.

2- الحكم الذاتي للجنوبيين في إدارة شؤون الجنوب على كامل تراب الجنوب وبكل ثروات ومقدرات الجنوب دون إنتقاص.

3- الإعتراف بحق الشعب الجنوبي في استعادة دولته بحدودها السابقة ماقبل 22 مايو 1990م لكون الوحدة انتهت بعدة حروب بين الدولتين.

4- يجب أن تكون فترة السلام مزمنه ومحددة بالسنوت ، وبعد ٱنقضاء الفترة المزمنة يحق للشعب الجنوبي إعلان استقلاله التام والناجز كدولة جنوبية فيدرالية مستقلة ذات سيادة.

أما الدخول في سلام شامل مع قوى الاحتلال اليمني والجنوب لازال تحت الاحتلال اليمني ويعاني كل انواع الحرب والجوع فهذا ليس سلام وأنما هو الموت البطيئ للشعب الجنوبي ولا يمكن أن نقبل فيه.

وبهذا ننبه قيادة المجلس الإنتقالي والذي يعتبر مجلس ثورة وليس مجلس دولة كما يفهم البعض بشكل خاطئ عدم الدخول في أي حور سلام بدون شروط ترتقي الى مستوى حجم تضحيات وطموح شعب الجنوب العربي.

يجب على الجميع أن يدركوا تمام أن اي سلام لا يحترام مطالب الشعب الجنوبي وإرادته وأهدافه لايعنيه ذلك السلام ولا المبادرات لا من قريب ولا من بعيد ، لأنه صاحب قضية سياسية وسيادية وليست قضية حقوقية كم يراد لها أن تكون من قبل بعض الاطراف الإقليمية والدولية التي لازالت تراهن على إستمرار الجنوب تحت مظلة الوحدة مع اليمن الشقيق لإغراض في انفسهم ومقايضات تخدم تلك الدول والأنظمة الراعية للملف اليمني والجنوبي.

Authors

CATEGORIES