الجنوب العربي بين مأساة أطماع الجغرافيا وإرادة الرؤية العاجلة

الجنوب العربي بين مأساة أطماع الجغرافيا وإرادة الرؤية العاجلة

من الملاحظ منذ مابعد حرب 2015م وبالرغم من شلالات الدماء الجنوبية الطاهرة التي حررت الأرض والعرض والدين من دنس الاحتلال الحوثي، إلا أن الخارطة السياسية للجنوب ممزقة الجغرافيا، ممسوخة الديموغرافيا، مسلوبة الاقتصاد، قروية الخدمات، ضبابية الفكر، متذبذبة الارادة، غائبة في الرؤية الواقعية.

وكما علمت من بعض المقربين فكريا للبيت الانتقالي الجنوبي أن مشكلة قيادتنا إنهم لا يملكون رؤية واضحة للخروج من هذه المرحلة، والانتقال إلى مرحلة استعادة الدولة وبنائها.

يقال والله أعلم أن الأطراف الإقليمية والدولية تطالب الانتقالي برؤية واضحة حتى يدعموهم فيها، لكن للأسف لا توجد هذه الرؤية وإلا كنا الآن في مرحلة بناء الدولة.

والحقيقة أن الوضع المتأخر سياسيا وفي كل المجالات يستدعي غربلة التركيبة والعقل السياسي المتكلس.

ولذا لابد من البحث عن معالجات لهذا الوضع فمن الممكن أن نستعين بالكوادر الجنوبية المتبقية من عهد الجنوب ونستفيد من خبراتها أمثال مسدوس وغيره من الوطنيين الشرفاء.

ومع ذلك أن صح ماعلمت به فهناك أخبار تأتى من البيت الانتقالي تعترف بهكذا أوضاع مخيبة للامال، ولذا هناك من يبشرنا بالخير في التجاوب مع كل اطروحاتنا.

هناك الآن وفي هذه الأيام المباركة خصصت لجان سياسية وقانونية تشتغل وستساهم في وضع رؤية وطنية جنوبية خلال الايام القليلة القادمة، وإن شاء الله توفق فيها.

ونحن بدورنا نقول لهذه اللجان المتخصصة : الله يوفقكم ويعطيكم المدد الفكري الرصين لما فيه خير شعب الجنوب.

بقلم د.صلاح سالم أحمد.

Authors

CATEGORIES