محلل عسكري : لم يجن الحوثيون من الجنوب العربي سوى الهزائم والقوى اليمنية عملت على انقاذهم

قال المحلل العسكري العميد. ثابت حسين صالح أن الحركة الحوثية لم تجن من الجنوب العربي سوى الهزائم المتتالية في الضالع، والعند، وعدن، وشبوة، والساحل الغربي ولولاء تخاذل المجتمع الدولي والقوى اليمنية ممثلة بالشرعية اليمنية الذين عملوا على انقاذهم لكانت الحركة الحوثية قد حوصرت وانتهت حيث قال :
لقد انطلقت تهديدات الحوثيين أولا ضد الجنوب، لكنهم لم يجنوا سوى الهزائم في الضالع وفي عدن والعند وشبوة وفي الساحل الغربي، ولولا تخاذل قوى الشمال في الشرعية، وانقاذ المجتمع الدولي لكان الحوثيون قد هزموا أو حوصروا، وحتى بعض الأهداف التي حققها الحوثيون كمنع تصدير النفط من محافظتي شبوة وحضرموت الجنوبيتين لم يتحقق ذلك إلا بتخاذل الدول التي تنتمي إليها كبرى الشركات النفطية التي كانت قادرة على توفير الحماية لتلك الشركات والمنشآت.
إما ضرب أهداف مدنية في أراضي المملكة والإمارات، فما كان ذلك ليتحقق إلا بمشاركة ايرانية مباشرة وضوء أخضر دولي بهدف ابتزاز هاتين الدولتين لصالح مقايضات ومساومات وحرب خفية.
وحتى ما يسميه الحوثيون نجاحهم في تعطيل جزء من حركة التجارة العالمية في البحر الأحمر بهدف ضرب قناة السويس وابتزاز دول المنطقة ما كان له أن يتحقق لولاء المواقف الأمريكية والدولية المداهنة حينا والمتراخية تجاه الحوثيين أحيانا أخرى.
أما جديد التهديدات الحوثية التي اطلقها ناطق جيشهم يحيى سريع أمام حشد من أنصار الحوثيين بمنع مرور السفن التجارية عبر طريق رأس الرجاء الصالح فهي كوم لحالها، من الناحية العسكرية الصرفة ليس بإمكان القوات الحوثية بتسليحها المتوفر حاليا منع السفن التجارية عبر طريق رأس الرجاء الصالح، ناهيك عن الوصول إلى مضيق جبل طارق الذي يبعد آلاف الكيلومترات عن مواقع صواريخ الحوثيين وطائراتهم المسيرة، علما ان أسلحة الحوثيين لم تتمكن من منع مرور كل السفن عبر البحر الأحمر ولم تسيطر على مضيق باب المندب، وكلما فعلته هو قرصنة أو تهديد أو ضرب بعض السفن التجارية التي اقتربت كثيرا من السواحل التي يسيطر عليها الحوثيون أو التي تصلها نيران صواريخهم في خليج عدن عبر محافظات البيضاء واب الشماليتين.
سياسيا كما هو معروف إن الحوثيين لا يتحركون الا بأوامر ايرانية ومعاركهم “منضبطة” إلى حد كبير ، وفقا لقواعد اللعبة والصراع بين الغرب وخاصة أمريكا مع إيران (الحرب بالوكالة) وعلى أراضي العرب.
وخلاصة القول المضايق الدولية الرئيسية هي مصلحة حيوية لكل دول العالم وليس فقط للدول المطلة عليها، وتدرك إيران والحوثيون أن ما يفعلوه هو لعب خطير بالنار التي قد تحرقهم في عقر دارهم.
