يامزوري الماضي وفلاسفة الحاضر.. في دولة الوحدة كنا أفقر شعب

30 سنة كانت دولة الوحدة اليمنية قائمة والحكم بيد المؤتمر والاصلاح وخيرات الله كانت معهم والوضع مستقر ، لا حرب لا حصار لا كرونا لا حوثي لا تمرد لا مشاكل داخلية لا نازحين لا مشردين ، والدعم بملايين الدولارات من دول الجوار ومن دول صديقة ومن المنظمات الدولية ومن البنك الدولي غير تصدير النفط والغاز والسمك والفاكهة وضرائب القات والموانئ كلها شغالة والمنافذ مفتوحة والمطارات شغالة وووووالخ.
ورغم هذا كله برضو كنا أفقر شعب ومغتربين بالملايين في السعودية والخليج وبكفيل وأهانات صبح وليل في دول الأشقاء قبل الأصدقاء، والكهرباء نفس المشكلة حتى أن العاصمة صنعاء كانت تطفىء بالساعات، وعدن نفس الكلام، والمكلا اخس، وسيؤون ألعن، وانتشار الرشاوي والظلم والنهب والتقطع في الطرقات والأتاوات وووالخ.
ويأتي أحدهم ويقول الانتقالي في عدن أعطى نموذج سيئ .
طيب يا( أفلاطون ) ألا تعرف أن الانتقالي يحارب الحوثي عسكرياً في جبهات بيحان ويافع والضالع، هذا غير حرب الإرهابيين في وديان وجبال أبين وغيرها من المناطق، وغير حرب الخدمات الداخلية وحرب الجواسيس والمخربين والعملاء ومشاكل النازحين واستهلاكهم لكل شي، وغير مشاكل وفتن أحزاب الاصلاح والمؤتمريين في شبوة وحضرموت والمهرة، وغير الحرب الاقتصادية، والضغط السياسي الدولي والاقليمي، وحصار الموانئ والمنافذ وغيرها.
وكل هذا ولازال الانتقالي صامد وثابت وهو ليس دولة.
تخيّل معي لو أصبح الانتقالي حاكم للجنوب وسيطر على كل المقدرات والإيرادات والوضع مستقر دون حرب كيف تتوقع دولته الجنوبية ؟
وبعدين الذين يتكلمون يحسسوك أنه كنا أغنياء وكان معانا سواقين هنود وخدامات فليبينيات.
أصحوا وبلاش تزوير للماضي وفلسفة.
الفقر فينا من يوم ما كنا والحمد لله على نعمة الستر والعافية.
بقلم : عبدالله باوزير أبو فيصل.
