إلى قيادة المنطقة العسكرية الأولى غادروا ولا تركبوا رؤوسكم فالعواقب وخيمة

يطالبكم شعب الجنوب بصفة عامة وأبناء حضرموت بصفة خاصة، الخروج سلميا من أراضي وأدي وصحراء حضرموت، وأنتم تتحدون مطالبهم وتتجاهلون مناشداتهم، وهذا يعني بأنكم مصرين على المواجهة العسكرية مع أنكم تدركون عواقبها الكارثية عليكم.
تحمدوا الله على نعمة الحياة وغادروا بمحض إرادتكم إلى موطنكم اليمني، فوادي حضرموت ليس وطنكم ولا يحق لكم أن تركبوا رؤوسكم في تحدي مطالبتكم بالخروج منه بسلام، وأن تشرفوا أنفسكم بالمغادرة دونما مكابرة واستخفاف بما هو مطلوب منكم.
صحيح بأن الغرور والعنجهية تدفعكم إلى حالة الشعور بالقوة وأنكم على استعداد لمواجهة أي جهة تفرض عليكم مطالبها بالخروج الطوعي أو القسري، لكن عليكم أن تدركوا جيدا بان أصحاب الحق والأرض هم المنتصرون، مهما صورت لكم اوهامكم وهيلمان العظمة بأنكم قادرون على مواجهة الغضب الشعبي وهزيمة معنوياته القتالية.
ننصحكم بروح إخوية صادقة أن لا تتمادوا وتستخفوا بما هو مطلوب منكم، حتى وأن كانت هناك قوى يمنية أو عربية تضغط عليكم بالبقاء والإصرار على حماية الشركات النفطية الناهبة لثروات حضرموت، مقابل أن تدفع لكم الفتات من أرباحها الطائلة وغير المشروعة.
فهل سمعتم هتافات مليونية الحشد الجماهيري في مدينة المكلا المعبرة عن تضامنها المطلق مع النخبة الحضرمية التي يحق لها أن تبسط سيطرتها على كامل أراضي حضرموت الساحل والوادي؟
نعم نحن على يقين بأنكم تابعتم وسمعتم تلك الهتافات المطالبة بخروجكم وتسليم الوادي والصحراء لأبناء نخبة حضرموت، ولا داع منكم أن تتعالوا وتستهتروا بما هو وأجب عليكم فعله وتنفيذه سلميا وإخويا.
نأمل منكم مصارحة قيادتكم وإقناعها على قبول ترحيلكم إلى مناطقكم التي هي بحاجتكم للدفاع عنها وحمايتها أن هداكم الله للحق وجادة الصواب، أنه سميع عليم.
بقلم الدكتور/ حسين العاقل.
