حكاية مكان: حسوة بن جويل .. المكان الذي شرب منه الأجداد والآباء (الحلقة الخامسة)

في الزمن القديم كان أجدادنا الأوائل يعتمدون على مياه العيون والغيول والينابيع للشرب وطهي الطعام ،وكانت بلادي توجد فيها في تلك الفترة من التاريخ ينابيع وعيون مائية كثيرة ومن اهمها (حسوة بن جويل)كما يسميها الأهالي ،وهي عبارة عن ينبوع مائي عذب يخرج من باطن الأرض و يقع بالقرب من مزرعة المرحوم العلامة صالح بن جويل رحمة الله عليه على حافة( المكير) الرئيسي بمنطقة السفال ،وهو عبارة عن مصرف لتصريف المياة التي تفيض من السواقي وري المزارع سميت بحسوة بن جويل لأنها كانت تقع بالقرب من بستان العلامة المرحوم صالح بن جويل أطلق عليها الأهالي هذه التسمية .
ظل الأهالي يشربون من مياه هذه العين أو الحسوة كما تسميها الاهالي بطريقة بدائية ،حتى مطلع الثمانينات قام فاعل خير بصاينتها وتوسعة الحوض الخاص وتم تأهيلها وعمل لها بركة خاصة قام ببنائها البناء عوض بن علي بن جماع لخزن المياه ،ثم يقوم الأهالي بأخذ الماء منها لكي لا يتم تلويثها .وكان الناس يعتمدون بدرجة أساسية في منطقة السفال على مياه هذه الحسوة التي يقوم الأهالي بصيانها بشكل دوري .
كما كانت توجد في المنطقة كثير من الينابيع الأخرى التي يرتادها الأهالي لجلب المياة ،ومنذ ذلك الحين ظل الأهالي يعتمدون عليها بدرجة كبيرة حتى أواخر الثمانينات من القرن الماضي ،كونها الاكبر و الأقرب وماؤها غزير وعذب ، وبعد انشاء مشروع المياة فقدت أهميتها ، وتعرضت الجابية الخاصة بها للتخريب ، بعد ان اهملها الناس .
اليوم الكثير من مثقفينا وشبابنا لايعرفون شي عن ماضي أجدادهم واباءهم وحياتهم التي عاشوها في تلك الحقبة من الزمن نحن بدورنا جمعنا هذه المعلومات من كبار السن الذين عاشوا في هذه الفترة وقمنا بتوثيقها لتكون مرجع للدارسين الذي يبحثون عن تاريخ هذه المنطقة الذي لايزال أغلبه مدفون بين طيات السنين .
.
