ما هو دور السياسيين الجنوبيين اليوم

عندما أُعلنت التعبئة العامة من قبل رشاد العليمي، كان الخطاب موجهاً إلى عموم اليمنيين، لكن السؤال الذي يفرض نفسه: أين الاستجابة من المحافظات الشمالية؟ ومن الذي يتحمل العبء الأكبر على الأرض؟

إذا كانت المعركة تُدار تحت عنوان استعادة الدولة اليمنية، بينما تُدفع القوات الجنوبية إلى خطوط المواجهة وتتحمل الخسائر والتضحيات، فمن حق الجنوبيين أن يسألوا قياداتهم السياسية: ما هو المقابل السياسي لهذه التضحيات؟ وما هي الضمانات لمستقبل القضية الجنوبية؟

المشكلة ليست في مواجهة الحوثيين بحد ذاتها، وإنما في غياب رؤية سياسية واضحة تضمن ألا تتحول تضحيات القوات الجنوبية إلى حرب استنزاف مفتوحة، بينما يبقى القرار السياسي والنتائج النهائية خارج إرادة الجنوبيين.

على القيادات السياسية الجنوبية أن تكون أكثر وضوحاً، وأن تربط المشاركة العسكرية برؤية سياسية واضحة، وتحمي مصالح شعب الجنوب، حتى لا تتكرر تجربة الحروب التي يدفع ثمنها المقاتل الجنوبي بينما يحصد الآخرون نتائجها السياسية.

بقلم. محمد بن محمد الصلاحي.

Authors

CATEGORIES