سقطرى.. بين مطرقة الشرعية وسندان التنسيقي_فاين الجنوب؟

سقطرى.. بين مطرقة الشرعية  وسندان التنسيقي_فاين الجنوب؟

قلنا في منشورنا السابق “وحدة صف أم وحدة تناقضات؟” إن ما يجري في سقطرى اليوم ليس توافقاً، بل تناقضات ممزوجة بإنتماءات سياسية وحزبية ضيقة لا تعرف معنى التنازلات. فلا تغالطون أنفسكم.

اليوم.. نكشف الحقيقة كاملة وبدون رتوش. هل بهكذا توجهات متناقضة ستُبنى سقطرى؟ بالله عليكم.. كيف لمن حمل علم الجنوب وقاتل لأجل عيدروس الزبيدي، ومن حمل علم اليمن وقاتل تحت راية الشرعية، أن يجتمعا اليوم في مجلس واحد ويقولا نحن مشروع سقطرى؟ من على طاولة التنسيقي لا يحملون مشروع سقطرى، بل يُدارون من خلف الكواليس بأجندات لا تمت لمصلحة سقطرى بصلة. نحن لسنا ضد التوافق، لكننا ضد هكذا مفاهيم ومجالس هزلية باسم التوافق.

الحقيقة المرة التي يخافون نطقها: التنسيقي ليس مجلساً.. هو غطاء. ظاهره الرحمة.. وباطنه العذاب. والحقيقة التي يعرفها كل سقطري، اعترفنا أم لم نعترف، أن التنسيقي ما هو إلا بديل للسلطة المحلية تم تفصيله في الغرف المظلمة. مهمته ليست خدمة الناس.. مهمته تنفيذ خطط وتوصيات.. مهمته دبش البلاد والعباد. أما معاناة الناس؟ مأساة الكهرباء والماء والصحة والتعليم والخدمات أو الكرامة الإنسانية في واقعنا السقطري؟ فهذه ليست في جدول أعماله. وأنتم ترون الواقع بأعينكم، فلا نغالط أنفسنا.

سقطرى اليوم أمام مفترق طرق.. إما أن تكون جنوبية الهوية واضحة العلم والمشروع، أو تكون سلعة تُباع وتُشترى في مزاد التنسيقي. سنقولها هنا وبالفم المليان، سقطرى ليست للمحاصصة السياسية.. وسيسجل التاريخ من باع ومن اشترى ومن سكت أو وقف محايداً. وستبقى سقطرى شامخة.. وتبقى إرادة أهلها فوق كل المجالس والأغطية

كاتب وناشط حقوقي
ثائر من المحيط

Author

CATEGORIES