فضيحة أسعار الأسماك تفجر غضب شعبي سمك الثمد يُباع في المكلا بـ 14 ألفاً وفي صنعاء بـ 2000 ومطالبات عاجلة لإيقاف التصدير فوراً

فضيحة أسعار الأسماك تفجر غضب شعبي سمك الثمد يُباع في المكلا بـ 14 ألفاً وفي صنعاء بـ 2000 ومطالبات عاجلة لإيقاف التصدير فوراً

فجّر مقطع فيديو مصور تداوله ناشطون وإعلاميون على نطاق واسع في منصات التواصل الاجتماعي موجة غضب عارمة بين أوساط المواطنين في المحافظات الجنوبية والمحررة، عقب كشفه عن تلاعب غير مسبوق في أسعار الأسماك وتحديداً صنف الثمد، وسط مطالب شعبية عاجلة لصناع القرار بضرورة الإيقاف الفوري لتصدير الأسماك لخارج مناطق الإنزال.

ووثّق المقطع الميداني جولة صريحة في السوق المركزي لبيع الأسماك بالعاصمة صنعاء، يظهر فيها تجار الجملة وهم يعرضون كيلو سمك الثمد الطازج القادم والمُصاد أساساً من سواحل حضرموت وشبوة وعدن والمهرة بسعر لا يتجاوز 2,000 ريال يمني فقط للكيلو الواحد، في حين يُجبر المواطن في مدينة المكلا وبقية محافظات الجنوب على شرائه بأسعار خيالية تصل إلى 14,000 ريال للكيلو بفارق سعر يدعو للذهول وتساؤلات جادة حول من يقف خلف تجويع أبناء المناطق المنتجة.

وأكد مراقبون واقتصاديون أن هذه الفجوة السعرية الضخمة التي تتجاوز 600% كشفت حقيقة الاختلالات الفادحة في مراكز الإنزال السمكي والحراجات، حيث يقوم السماسرة وكبار التجار بشراء كميات هائلة من الأسماك من الشواطئ والموانئ المحررة بأسعار زهيدة، ومن ثم حرمان السوق المحلي منها لضخها نحو الخارج والأسواق البعيدة، مما يتسبب في شحة المعروض محلياً وارتفاع أسعاره إلى مستويات غير مقدورة للمواطنين.

وأشار مواطنون وقيادات مجتمعية إلى أن استمرار هذا الوضع يمثل ضربة معيشية مؤلمة للذين يقطنون على الشريط الساحلي الممتد من المهرة شرقاً وحتى باب المندب غرباً، ويحرمون من الاستفادة من ثروات بحرهم الطبيعية لصالح مضاربات تجارية غير جشعة.

وفي ضوء هذه المعطيات الصادمة، وجه الشارع والرأي العام رسالة شديدة اللهجة إلى صناع القرار في وزارة الزراعة والري والثروة السمكية، وإلى قيادات السلطات المحلية بمحافظات الجنوب ، تتضمن المطالب العاجلة التالية:
القرار الفوري بوقف تصدير أسماك الثمد والأنواع الأساسية إلى خارج المحافظات والمناطق المحررة حتى يتحقق الاكتفاء الذاتي وتنخفض الأسعار محلياً.

فرض تسعيرة إجبارية وعادلة في كافة مفارش الإنزال والحراجات بمدينة المكلا وعدن وبقية المدن الساحلية، ومحاسبة المخالفين.

تفعيل اللجان الرقابية والأمنية على المنافذ والخطوط للحد من تهريب وتصريف الثروة السمكية دون الاستيفاء الأول لمتطلبات السوق المحلي.

فتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسئولين والمتواطئين في مراكز الإنزال الذين يسهلون استنزاف المخزون السمكي على حساب معيشة المواطن اليومية.

ويرى المتابعون أن الكرة اليوم باتت في ملعب وزارة الثروة السمكية والسلطات المحلية للتحرك العاجل واتخاذ قرارات مصيرية تضع حداً لهذه المأساة وتصون قوت المواطنين قبل تفاقم الاحتقان الشعبي.

Author

CATEGORIES