بن هرهرة: بقاء الحوثيين في الشمال يوحّد الجبهة الجنوبية ويخدم مشروع فك الارتباط

قال الكاتب والسياسي الجنوبي عبدالله بن هرهرة إن بقاء جماعة الحوثيين مسيطرة على مناطق واسعة في شمال اليمن يمثل، من وجهة نظره، «مصلحة للمشروع الجنوبي»، باعتباره عاملاً يسهم في توحيد المواقف داخل الجنوب وتعزيز التماسك حول مشروع فك الارتباط.
وأوضح بن هرهرة، في تعليق حصلت «الجريدة بوست» على نسخة منه، أن وجود الحوثيين في الشمال، وما يمثله من تهديد لأطراف جنوبية مختلفة، يدفع قوى وتيارات متباينة في الجنوب إلى التقارب والتمسك بالمشروع الجنوبي، رغم اختلافاتها السياسية والفكرية.
وأضاف أن استمرار الحوثيين في الشمال «يوحد الجبهة الجنوبية من الداخل»، مشيراً إلى أن بعض الأطراف التي تختلف في رؤيتها للمشروع الجنوبي، بما فيها تيارات سلفية، قد ترى في الجنوب خياراً أكثر ملاءمة في ظل وجود الحوثيين كخصم في الشمال.
وحذر بن هرهرة من أن أي سيناريو يؤدي إلى هزيمة الحوثيين ووصول القوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إلى صنعاء قد ينعكس، بحسب تقديره، على تماسك الموقف الجنوبي، معتبراً أن انتهاء التهديد الحوثي سيعيد رسم مواقف الأطراف الجنوبية تجاه شكل التسوية السياسية المقبلة.
وقال إن «وصول الشرعية إلى صنعاء» قد يؤدي إلى تفكك حالة التوافق الحالية داخل الجنوب، باعتبار أن مختلف القوى الجنوبية ستعيد، في تلك الحالة، النظر في رؤيتها للحل السياسي ومواقفها من مستقبل الجنوب.
واعتبر بن هرهرة أن الحوثيين، وفق قراءته السياسية، يمثلون «مكسباً للمشروع الجنوبي» من زاوية تأثير وجودهم على وحدة الموقف الداخلي، داعياً النخب والقوى السياسية الجنوبية إلى إدراك هذه المعادلة والتعامل معها في إطار حسابات مستقبل القضية الجنوبية.
وأكد أن المسألة الأساسية، من وجهة نظره، تتمثل في إيصال هذا المفهوم إلى «العقل السياسي الجنوبي»، بما يعزز وحدة الموقف تجاه مستقبل الجنوب ومشروع فك الارتباط.
وتأتي تصريحات بن هرهرة في ظل استمرار الانقسام السياسي والعسكري بشأن مستقبل اليمن وشكل الدولة والحل السياسي، وسط تباين واضح في مواقف القوى الجنوبية حول خيارات التسوية ومستقبل العلاقة بين الجنوب والشمال.
