حالات الانتظار الخطيرة

حالات الانتظار الخطيرة

اطالة الانتظار السياسي وبدون حراك يولد التراخي واستمراء الالم الاوضاع ، و استجداء الموقع او المكانة السياسية لن يحقق الاهداف والتطلعات العظيمة لان ما يحققها هو القدرة على فرض مكانتك السياسية في الموقع الذي بجعلك قادر على تحقيق تلك الاهداف والتطلعات .

والطريق الى ذلك هو احداث التراكمات للانجازات السياسية باستمرار والحفاظ عليها وتنميتها لا ان نتمثل تلك اللعبة التي كنا نمارسها ونحن اطفال وما ان تنتهي دورة اللعبة فنمسح كل اثارها ونبداء دورة لعب جديدة .

الجنوبيين بعد صدمت 1994 م وحتى 2006 م عاشوا فترة انتظار وتامل طويلة الا من حراك داخلي سري ضعيف غير واضح الاهداف والمعالم لكن من جمعية ردفان بدات لحظة التعافي وتصاعد الفعل الثوري مع تطوير الفكرة وتشخيص الازمة ، وتحديد الاهداف في استعادة الهوية و السيادة والدولة وكانت اقوى ملامح الفعل الثوري وانطلاق الطاقات وتفجر المشاعر ووضوح الاهداف في 2015 م حين حققواا لنصر العظيم ثم وقفوا ربما مندهشين مما حققوه لا يمتلكون الروى والادوات لنقله الى نصر سياسي وجرت محاولات كبيرة لسلبهم هذا النصر وكان الوطنيين يتداعون للامساك لهذا الانتصار حتى حققوا الالية لذك في 4 مايو 2017 م واستعادوا جزء كبير من نصرهم وطوروه سياسيا.

ورغم كل العثرات التي رافقتهم الا ان عملية التراكم للانجازات كانت واقع تتحقق على الارض لكن جاءت لحظة توقف وانتظار اخرى منذ أوائل 2022 م حتى اليوم انتظار لعملية السلام ومن ضمنها العملية السياسية في حالة انتظار لما ستؤول اليه الوساطة العمانية بين الحوثي والمملكة الشقيقة قبل ان تتحول المملكة الى وسيط بين الشرعية والحوثي ثم تسلم الملف للامم المتحدة لنتفاجئ بان الطبخة ليست شهية كمانحب ان نتناولها ونحن لازلنا في حالة انتظار انضاجها الذي نتكنى ان تكون على الصورة التي نرغب ان تكون فيها.

مهام المرحلة الاولى لعملية السلام بدات في التنفيذ وربما وصلت الى حالة الاكتمال ونحن في حالة انتظار وها نحن على وشك الولوج في المرحلة الثانية والمتمثلة بالمفاوضات السياسية بين الاطراف ونحن في حالة انتظار التوافق على الاطار الخاص الذي كنا قد حققناه في 2022 م دون تغيير على الارض بل نتفاحئ بمحاولات لسحب منا ساحل حضرموت.

CATEGORIES